فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 298

شيخه ويقول عنه بأنه ضعيف وهو متروك, والآخر الذي هو أحسن حالًا منه يقول عنه بأنه متروك, هذا ولله الحمد لا يوجد في كلام الأئمة الراسخين كمالك وشعبة والسفيانين والآخرين المعنيين بضبط الرواة والحديث عن عدالتهم.

89 -يقصدون بالتعبير بأهل القبلة أي من المسلمين, وإذا أطلق أهل القبلة فهم المسلمون, ومن أتى بناقض من نواقض الإسلام فلا يعد من أهل القبلة, وإن كان يعد من الأمة, لأن الأمة نوعان: أمة إجابة, وأمة دعوة. وهؤلاء فيهم من لم يدخل في الإسلام أصلًا, وفيهم من أتى بناقض من نواقض الإسلام فيعتبر من المرتدين, فالآن ينبغي التأكد من كونه أتى بناقض من نواقض الإسلام, فإذا قال أهل العلم رحمهم الله تعالى: لا نكفِّر أحدًا من أهل القبلة, يقصدون: لا نكفِّر أحدًا من المنتسبين للإسلام, من الذين يشهدون ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. قولهم: بذنب, أي ما دون الشرك, لأنه لا يستقيم أن يسمى هذا من أهل القبلة مع الشرك. فقولهم: بذنب, أي ما دون الشرك والكفر. وقولهم: ما لم يستحله, يعنون بذلك الكبائر, وأن أهل السنة لا يكفرون أصحاب الكبائر ما لم يستحل المرء هذه الكبيرة دون جهل أو تأويل, فإنه يُكفَّر بذلك.

90 -ألا يقال بالتفريق بين النقد في المسائل الفقهية والنقد في المسائل العقدية؟

هذا في الجملة صحيح, ولكن المقصود بيان الحق, فإذا أخطأ في مسألة من مسائل العقيدة كان علينا أن ننصح له وأن نبين له وأن نعظه وأن نذكره, وأن يكون هذا البيان وهذا الوعظ والتذكير برفق, لأن المقصود دعوته وبيان الحق له. الله جل وعلا قال"فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى"وهو يخالف في أصل الدين. وقد يُغلَّظ القول في بعض المسائل لبعض الأشخاص لمن يعلم منهم التقوى والصلاح, وفي نفس يعلم منهم أن هذا الأمر لا يؤول بهم إلى منكر أكبر. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُغلِظ على أناس, وفي نفس الوقت لا يُغلِظ على آخرين ممن هم أكبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت