على مذهبه, فيقول: لا تعتبر المذاهب في هذا, وهذا على إطلاقه فيه نظر, والصواب التفصيل في هذه القضية: منهم من يقبل, ومنهم من لا يقبل, كما تقدم.
87 -الأئمة يؤلفون الكتب في الضعفاء ويذكرون لبعض الضعفاء بعض الأحاديث هل يعني هذا أن هذه الأحاديث ضعيفة؟
هذا الأصل. الأصل أنهم يوردونها على وجه البيان, لكن تارةً يوردون الأحاديث في هذا الباب ويقولون: هذا الضعيف وما عداه فإنه صحيح, ويصنع هذا كثيرًا ابن عَدِي رحمه الله تعالى في الكامل, فإنه يورد من أحاديث الراوي عشرة أو خمسة عشر أو أقل أو أكثر, ثم يقول: هذا ضعيف وما عداه فإنه صحيح. هذا الأمر الأول.
الأمر الثاني: أنه لا يلزم من تضعيف الراوي تضعيف كل حديث يأتي به, فقد يتابعه غيره.
الأمر الثالث: أنه لا يلزم من تضعيف الإسناد تضعيف المتن.
88 -قوله"وقد يكون نفس الإمام فيما وافق مذهبه أو في حال شيخه ألطف منه فيما كان بخلاف ذلك": يقول أنه قد يكون مَنْ عنده شيخ أو عالم وأراد أن يجرحه فإنه يتلطف, وإذا وجد غيره ممن ليس على مذهبه أو هو بعيد عنه يكون نَفَسُهُ حادًا في جرحه, وهذا قد يرجع إلى الطبيعة البشرية في بعض الأمور. لكن الأئمة الكبار رحمهم الله تعالى لا يقع منهم هذا, وإذا وجد فإنه يوجد في اللفظ فقط, وإلا فالنتيجة مؤداها واحد, وبالتالي لا يعابون بهذا, كون الإنسان يحترم شيخه أو من تعلم على يديه ويخفف العبارة في جرحه, ولكن ينصح للأمة ويبين أنه متروك, ولكن بعبارة تشعر بهذا, دون الآخر الذي ليس له على يديه تتلمذ أو غير ذلك, وما دام أن مؤدى النتيجة واحد, فلا يعابون بهذا. ولكن إذا اختلف اللفظ فيداري