الأئمة الأكابر كأحمد والبخاري والسفيانين ونحو هؤلاء يصطلحون على أن هذا الخبر موضوع وهذا مطروح, يعبرون بأنه لا أصل له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, أو أن هذا الخبر كذب, أو أن هذا موضوع, والمعاني واحدة تؤدي إلى أمر واحد, هو تكذيب الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. أما المطروح فقد جاءت هذه العبارة في كلام كثير من الطبقة الوسطى, ثم في كلام المتأخرين, منهم من يجعل هذه اللفظة مرادفة للموضوع, ومنهم من يجعل هذه اللفظة غير مرادفة للموضوع, ولكن أقل رتبة من الموضوع بمعنى المتروك وبمعنى الباطل, وهو الخبر الذي لا يقبل, بمعنى أنه لا يحتج به. وقد تقدم أن بعض العلماء يقولون فيمن يحدث بالأحاديث الأباطيل, يقولون: من حدث بالموضوعات وبالأباطيل استحق الضرب والحبس.
71 -ترتيل الحديث: ليست العلة في الاختلاف بين العلماء رحمهم الله تعالى في ترتيل الحديث أنه مشابه للقرآن من كل وجه. هناك أمور:
الأمر الأول: أنه لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من الصحابة يرتلون الأحاديث, بخلاف القرآن, فهم متفقون على ترتيله بنص كلام الله وبإجماع المسلمين. الأمر الثاني: أن الاختلاف هنا هو اختلاف أولوية وأفضلية وليس الاختلاف بين العلماء في أنه حلال أو حرام. الأمر الثالث: أنه من العلل التي قيلت في عدم ترتيل الحديث أنه مشابه للقرآن بحيث لا يُشبَّه هذا بهذا, باعتبار أن السنة لها منزلة.
72 -معنى قوله"وكان عَسِرًا في الحديث": يعنى أنه شديد رحمه الله تعالى, لا يستطيع طالب العلم أن يأخذ منه وأن يستفيد منه أكثر من غيره إلا إذا جالسه وجلس عنده وصبر عليه.
انتهت أسئلة الدرس الرابع عشر حيث قُطِع التسجيل