فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 298

73 -عثمان بن أبي شيبة ثقة, وأخوه عبد الله ثقة. وتكلم بعض الأئمة في تفردات عثمان بن أبي شيبة, منهم الإمام أحمد رحمه الله تعالى, وقيل عن عثمان بأنه يصحِّف في القرآن.

74 -الثقة الضابط قد يكون حديثه معلولًا في بلد دون بلد, وقد يكون حديثه معلولًا عن راوٍ دون الآخر, كما أن بعض الضعفاء أو الذين يقال عنهم: صدوق سيء الحفظ ونحو ذلك, تقبل أحاديثهم في بعض الرواة, وأنهم في بعض الرواة أوثق من آخرين. وقد يكون الراوي صدوقًا, ولكنه في فلان ثقة, كأبي معاوية احتج به الشيخان في روايته عن الأعمش, لأنه يقال بأنه من أوثق الناس عن الأعمش. حماد بن سلمة من أوثق الناس في ثابت البناني, ولكنه إذا روى عن قتادة فهو معلول, وإذا روى عن غير قتادة فهو صدوق وفي نفس الوقت قد يخطئ.

75 -الأئمة رحمهم الله تعالى قد يعلون بالتفرد, وهذا الباب في الحقيقة لا يمكن ضبطه بأمور نظرية. وأنا أشرت إلى هذا مرارًا وكررت الكلام ولا عيب في هذا التكرار لأن هذا باب يبنى على الممارسة وعلى الاستقراء وعلى التتبع وعلى السبر, وسوف أكرر هذا في الدروس القادمة حتى يترسخ ويتشرب الإنسان هذا الباب, لأن المصيبة الآن أن بعض الناس يطالع في التقريب, ويحفظ عشرين راويًا من التقريب, ويطالع في تهذيب الكمال, ثم يشتغل في تصحيح الأحاديث, وينظر في إسناد الخبر فيرى ثقة عن صدوق أو صدوق عن ثقة عن ثقة إلى نهاية الحديث ثم يكتب على هذا الحديث: إسناده صحيح, ثم يقول: قال أبو حاتم وقال البخاري: ضعيف, يقول: وقلت: وهموا, رواته كلهم حفاظ وثقات. هذا العلم لا يبنى على قضية أن تعرف أنه صحيح أو ضعيف, هذا يبنى على السبر والاستقراء والتتبع. هشيم إمام ثقة حافظ, حفص بن غياث ثقة, أبو داود الحَفَري ثقة, عيسى بن يونس ثقة, وهؤلاء الأئمة قد يغلطون, وقد نبه الأئمة رحمهم الله تعالى على كثير من أحاديثهم وُجِدَ فيها غلط. فهذه أمور تبنى على التتبع والاستقراء والممارسة وكثرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت