فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 298

فإن حُرِّجَ حديثُ هذا في (( الصحيحين ) )، فهو مُوَثَّق بذلك، وإن صَحَّح له مثلُ الترمذيِّ وابنِ خزيمة فجيِّدٌ أيضًا، وإن صَحَّحَ له كالدارقطنيِّ والحاكم، فأقلُّ أحوالهِ: حُسْنُ حديثه.

وقد اشتَهَر عند طوائف من المتأخرين، إطلاقُ اسم (الثقة) على من لم يُجْرَح، مع ارتفاع الجهالةِ عنه. وهذا يُسمَّى: مستورًا, ويُسمَّى: محلُّه الصدق، ويقال فيه: شيخ.

وقولهم (مجهول) ، لا يلزمُ منه جهالةُ عينِه، فإن جُهِلَ عينُه وحالُه، فأَولَى أن لا يَحتجُّوا به.

وإن كان المنفردُ عنه من كبارِ الأثبات، فأقوى لحاله، ويَحتَجُّ بمثلِه جماعةٌ كالنَّسائي وابنِ حِباَّن.

ويَنْبُوعُ معرفةِ (الثقات) : تاريخُ البخاريِّ، وابنِ أبي حاتم، وابنِ حِبَّان، وكتابُ (( تهذيب الكمال ) ).

الشرح

قوله"فصلٌ":

الفصل يؤتى به تارةً للانتقال من معلومة إلى أخرى, وتارةً إذا طال الحديث عن الموضوع, فصل بين الحديثين بالفصل, فإن هذا أنشط لطالب العلم, وأوعب له, وأفهم.

والفصل بمنزلة الباب, يكون تارةً مدخلًا للشيء, وتارةً يكون الفصل تفصيلًا لبعض المجمل السابق. و"فصلٌ"خبر لمبتدأ محذوف تقديره"هذا فصلٌ".

قوله"الثقة: من وثقه كثيرٌ ولم يُضعَّف":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت