فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 298

64 -لا يوجد اتفاق على كل نوع وعلى كل قسم وعلى كل رجل, ولكن الأئمة رحمهم الله تعالى يرون تقسيم الرواة إلى طبقات. وفي ذلك فوائد متعددة, وهذه الطبقات تعين على ضبط الرجال, وعلى حفظهم, وعلى معرفة مراتبهم, وعلى تمييز المنقطع من غيره, وعلى معرفة المكثرين, ولا سيما الستة الذين تقدم ذكرهم, فهؤلاء تدور أكثر الأحاديث عليهم, ومعرفة كل صحابي, ثم معرفة المكثرين عن هذا الصحابي, وتقدم أن أصحاب الألوف سبعة, فتحفظ هؤلاء السبعة, وتحفظ المكثرين عنهم, فهذه الطبقات مهمة جدًا. صحيح أنه ليس هناك اتفاق على كل جزئية, ولكن في الجملة الأئمة متفقون على أهمية علم الطبقات, وعلى العناية بالطبقات, وعلى ما يتعلق بذلك, وقد يتفقون على أكثر هذه المعاني.

65 -الإجازة أنواع: من ذلك أن تدفع أصلك إلى الطالب وتقول أجزتك بذلك, فهذه الإجازة أصح من السماع. الأصل أن السماع أصح من الإجازة, لكن السماع الذي فيه تمتمة وفيه سرعة وليس فيه تميز حروف ولا ألفاظ لا يغني شيئًا, والإجازة أفضل من السماع المتمتم. الأصل أن السماع أصح من الإجازة ولكن الإجازة في هذا الموطن أفضل من السماع.

66 -قول الحافظ: وقد قال النسائي في عدة أماكن من صحيحه: وذكر كلمة معناها كذا وكذا. هذا على وجه التمثيل لا الحصر وهو أكثر مِن غيره يذكر ذلك.

67 -لم يثبت أن النسائي سمى كتابه المجتبى بالصحيح, ولو سماه بالصحيح لسمي بالصحيح. وأنا أشرت إلى أن ابن خزيمة يسمي كتابه بالصحيح وهو أقل رتبة من سنن النسائي, وابن حبان يسمي كتابه بالصحيح وهو أقل رتبة من النسائي, فالإمام النسائي لم يثبت أنه سمى كتابه بالصحيح, فلا نطلق عليه الصحيح وهو لم يسميه بذلك. وليس معنى هذا أنه لو سمى كتابه الصحيح لصار صحيحًا كله, لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت