بد من التمييز, هذا لم يسلَّم للبخاري, ولم يسلَّم لمسلم في بعض الأحاديث التي انتقدها الإمام أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم والدارقطني وجماعة من الحفاظ.
وبلا ريب أن سنن النسائي لا يبلغ مرتبة البخاري, ولا يبلغ مرتبة مسلم, والأحاديث الموجودة في المجتبى من حيث الصحة والسلامة لا تبلغ مرتبة ما يوجد في الصحيحين, لكن بلا ريب ربما يقال بأنه أعلى من الترمذي وأعلى من أبي داود وأعلى من ابن ماجه.
النسائي لم يثبت عنه أنه سمى كتابه بالصحيح. الأمر الثاني أنه يورد بعض الأحاديث المعلولة. الأمر الثالث: هناك بعض الرواة عند النسائي أكثر الحفاظ على تضعيفهم, كمجالد بن سعيد, ومثل هذا لا يوجد في صحيح مسلم, ولا في صحيح البخاري. الأمر الرابع: الإمام النسائي له طريقة جيدة ومعروفة, حيث أنه يورد الحديث, ثم يورد الاختلاف على هذا الراوي, فكتابه في شيء كثير جدًا من العلل وبيان الاختلاف على الراوي في ذلك.
68 -كتاب طبقات المكثرين للزرقي جيد كبداية للمبتدئين, وهناك كتب كثيرة جدًا للطبقة المتوسطة وللطبقة العليا.
69 -الحافظ ابن حجر ليس هو أول من كتب في الطبقات. كتب في الطبقات يحيى بن معين, وكتب في الطبقات دُحيم في طبقات الدمشقيين وأهل الشام, وكتب في ذلك علي بن المديني, وكتب في ذلك الأكابر, منهم الإمام مسلم وكتابه الطبقات مطبوع. والكتب في هذا كثيرة جدًا, وهي كتب مهمة ونافعة, ولكن بعضهم يزيد على الآخر ويختلفون في تقسيم الطبقات, منهم من يتحدث عن طبقات الصحابة .. غير واضح .. وأنا أشرت إلى هذه الأنواع في الشرح.
70 -المطروح أحسن رتبة من الموضوع. الموضوع هو الذي لا يختلف العلماء أنه مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم, والمطروح منهم من يجعله مرادفًا للموضوع, ومنهم من يجعله أقل من الموضوع, فيجعلون المطروح بمعنى المنكر, وهذه اصطلاحات. لم يكن