فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 298

هذا فيه شيء كثير من العموم, وفيه نظر, فإن الذين يُخَرِّج لهم الشيخان في المتابعات والشواهد على مراتب:

المرتبة الأولى: منهم الثقة.

المرتبة الثانية: منهم الذي يُخَرِّج له البخاري في المتابعات, ومسلم في الأصول, وهو ثقة, وفيهم العكس.

قد خرج البخاري رحمه الله تعالى للدراوردي في المتابعات, واحتج به مسلم وغيره. وقد قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى عن الدراوردي: إذا حدث من كتابه فهو صحيح, وإذا حدث من كتب الناس وهم.

وعكس هذا عكرمة مولى ابن عباس, احتج به البخاري رحمه الله, وتركه الإمام مسلم, فلم يُخَرِّج له سوى حديث واحد في الحج مقرونًا, وخالفه الأكثر, وجزموا بثقته.

قال الإمام أبو حاتم رحمه الله تعالى: ثقة يحتج به إذا روى عنه ثقة.

المرتبة الثالثة: سيء الحفظ, والأكثرون على تضعيفه.

المرتبة الرابعة: من في حفظه شيء, والأكثرون على توثيقه.

وقد أعرضت عن الأمثلة لهذه المراتب الأربع اختصارًا.

قوله"فكل من خُرِّجَ له في الصحيحين, فقد قفز القنطرة, فلا مَعْدِلَ عنه إلا ببرهانٍ بَيِّن":

بلا ريب أن كثيرًا من الذين يتفق الشيخان على الرواية لهم أوثق من الذين ينفرد بالرواية عنهم أحد الشيخين. وقد خَرَّجَ البخاري رحمه الله تعالى لجماعة من الرواة المختلف فيهم كعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار.

قال أبو حاتم رحمه الله: لا يحتج به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت