من ذلك الحسن بن موسى الأشيب ثقة, وقد حُكِيَ عن ابن المديني على وجه الظن أنه ضعفه, وهذا غير صحيح.
ومن ذلك حماد بن أسامة: أبو أسامة ثقة مشهور, وقد شذ الأزدي فتكلم فيه. ومن ذلك سعيد بن أبي هلال الليثي, وثقه أبو حاتم وغيره, وشذ الساجي فضعفه.
قوله"وتارةً يكون الكلام في تليينه وحفظه له اعتبار. فهذا حديثه لا ينحط عن مرتبة الحسن, التي قد نسميها من أدنى درجات الصحيح":
هناك عدد غير قليل من رجال الصحيحين تكلم فيهم جماعة من الأئمة, وكان حديثهم على النحو التالي:
منهم من يرى ضعفهم مطلقًا, ومنهم من يرى أن بعضهم ضعيف في بعض الرواة, ومنهم من يرى أنهم لا يستحقون مرتبة الصحيح, فهم ينحطون عن الصحيح إلى الضعيف, وفي هذا تجاذب بين الأئمة.
منهم من يعتذر عن الشيخين بأنهما يتتبعان ويستقرئان, فإذا جاء الراوي في الصحيحين, فهو جاء عن تتبع, وعن استقراء, فإن البخاري رحمه الله تعالى لا يودع حديثًا في صحيحه, حتى يستخير الله تعالى, ويصلي ركعتين. وما جاء اتفاق العلماء على تصحيح معظم وأكثر أحاديث الصحيحين عن فراغ, جاء عن ثقة الرواة, وعن استقامة المتون, ونحو ذلك.
قوله"فما في الكتابين بحمد الله رجل احتج به البخاري أو مسلم في الأصول, ورواياته ضعيفة, بل حسنة أو صحيحة":
قد يقيد هذا في الرواة داخل الصحيح, وأما في خارجه, فهناك عدد من رواة الصحيحين لا يحتج بهم.
قوله"ومن خَرَّج له البخاري أو مسلم في الشواهد والمتابعات, ففيهم من في حفظه شيء, وفي توثيقه تردد":