فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 298

يلزم من ذلك أن نوثقه مطلقًا, حتى الراوي الذي لم يجرح أصلًا إذا وجد في الصحيحين, بلا ريب أن هذا يقوي أمره, لكن لا يعني ذلك أننا نقبله مطلقًا خارج الصحيحين. الصحيحان لهما مزية, فحين وجد هذا الراوي في الصحيحين وتلقى العلماء هذا الكتاب بالقبول, هذا بلا ريب أنه بمعنى تعديل الرواة, كالحديث الذي مثلا صححه أبو عيسى الترمذي وفيه راوٍ مجهول, إذا لم يجرح ولم يرو إلا من هذا الطريق, تصحيح الترمذي هو في الحقيقة توثيق للراوي. وهذه مسألة مهمة: إذا لم يرو الحديث إلا من هذا الطريق, وأتى عالم وصحح هذا الإسناد, تصحيح الإسناد توثيق لكل الرواة, لأنه إذا جاء من طريق آخر يحتمل أنه صححه بمجموع الطريقين, فحين لم يرو إلا من هذا الطريق وصححه هذا الإمام عُلِمَ أنه يوثق ... انتهى وجه الشريط قبل إتمام الجواب

84 -لا تقبل تصحيحات الحاكم في المستدرك مطلقًا؟!!

الحاكم رحمه الله تعالى متساهل جدًا في المستدرك, متساهل في تصحيح الأخبار المنكرة والضعيفة, متساهل في توثيق بعض المجاهيل والمتروكين, ففي الجملة لا يقبل تصحيحه في المستدرك. ولا يعني هذا أنه لا يصيب, لأنه قد أصاب في أشياء ووافقه على ذلك الأئمة, ولكن إذا تفرد بتصحيح خبر, فمن الضروري أن ينظر في كلام الآخرين فيه, فإذا وافقه غيره من المعتمدين فهذا يكون قويًا, وإذا تفرد بذلك فالغالب أنه ضعيف أو متروك.

85 -قد يطلق الاثنين ويراد به الجمع في عرف الشارع, والبخاري رحمه الله تعالى ترجم على هذا في كتاب الصلاة, والعلماء مجمعون على أن الاثنين في الصلاة جماعة, ولكن قيل إن هذا لا يسمى في اللغة جماعة.

86 -قوله"لا تعتبر المذاهب في الرواية": يعني كونه مبتدعًا أو كُفِّر أو غير ذلك, لأن المؤلف رحمه الله تعالى يرى أن بعض الناس عنده غلو أو يكفِّر من لا يوافقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت