المنهج في تفريغ الأسئلة والأجوبة: إذا كان السؤال واضحًا نُقِل مع جوابه, وإلا نُقِلَ جواب الشيخ مفردًا على أنه فائدة.
فائدة ذُكِرَتْ أثناء شرح الحديث الصحيح في الدرس الأول:
صحيح البخاري رحمه الله تعالى فيه ثلاثيات ورباعيات وخماسيات وسداسيات, وصحيح مسلم رحمه الله تعالى ليس فيه شيء من الثلاثيات. البخاري يروي الثلاثيات من طريق مكي بن ابراهيم عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع, هذا إسناد ثلاثي. وفيه رباعيات.
أما الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه فليس عنده إلا من الرباعيات فما فوق.
والرباعي عند الثلاثي يسمى إسنادًا نازلًا, والثلاثي عند الرباعي يسمى إسنادًا عاليًا. ولا تلازم بين الصحة والإسناد العالي, ولا تلازم بين الضعف والإسناد النازل, فقد يكون الإسناد عاليًا وفيه انقطاع, وقد يكون الإسناد نازلًا وهو من أصح الأحاديث.
أسئلة الدرس الأول:
1 -لا يصح التعميم بأن هذا - أي مالك عن نافع عن ابن عمر - أصح إسناد في الدنيا, ولكن لا يصح الاحتجاج برواية مالك حين تفرد عن نافع برواية (من المسلمين) لأن هذه الرواية مقبولة, وقد قبلها الإمام أحمد رحمه الله تعالى حين تابعه عبد الله بن عمر العُمَري, المكبَّر, فرواية المكبَّر هنا دعمت رواية الإمام مالك رحمه الله تعالى, ولذلك هي مقبولة عند طائفة من العلماء والمحدثين.
توضيح: كأن الشيخ أراد بيان أن هذا الإسناد لا يصح أن يقال أنه أصح إسناد في الدنيا, واحتج لذلك بأنَّ تَفُرَّدَ مالك بهذه الرواية لم يُقبَل إلا بعد متابعة عبد الله بن عمر العُمَري المكبَّر, والله أعلم.
2 -قد نعل رواية المتفرد بالشذوذ, كما أعللنا رواية محمد بن عوف, كما تقدم في الدرس الأول. وقد نقبل رواية المتفرد, كما قبلنا رواية الإمام مالك في زكاة الفطر