فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 298

كالمسعودي وكعطاء بن السائب وجماعة. وطبقة حصل عندهم نوع اختلاط ولكن هذا الاختلاط غير مؤثر, بل هو نوع تغير, كابن أبي عروبة وأبي إسحاق السبيعي, هذا اختلاط غير مؤثر, والصواب أن نعبر عن ذلك بالتغير, ولا نعبر بالاختلاط, بمعنى أنه صار أقل مما كان عليه من قبل, ولكن ليس بمعنى أنه خلَّط فيجعل الموقوف مرفوعًا والمرفوع موقوفًا والموقوف مرسلًا والمرسل مرفوعًا, لا. هذا لا يوجد في كلام أبي إسحاق السبيعي, ولا يوجد في مرويات سعيد بن أبي عروبة, بل هو نوع تغير ولا يؤثر على حديثهم في أصح قولي المحدثين.

لا يشترط كون سفيان بن وكيع قد اختلط, لكن المقصود أنه لم يتميز حديثه فتُرِك.

إذا روى وتميز حديثه لا إشكال فيه, كسماك بن حرب إذا روى عن عكرمة, قال العلماء بأنه ضعيف, وفي نفس الوقت قالوا إذا روى عن سماك القدامى من أصحابه قُبِل, وهذا فيه نظر, لأن سماكًا لم يختلط بهذا الاعتبار , والصواب أن نعبر بعطاء بن السائب. عطاء بن السائب من روى عنه قبل الاختلاط, كالسفيانين, والأعمش على الصحيح, والحمادين على الصحيح, نقبله. وإذا روى عنه سهيل أو جرير وأمثال هؤلاء نرده لأنه قد تميز. وقد كتب في ذلك العراقي مؤلفًا, وكتب في ذلك جماعة من العلماء في هذه الأبواب, والمؤلفات متعددة يحسن الرجوع إليها والنظر فيها في من رمي بالاختلاط وهذا تميز حديثه وذاك لم يتميز حديثه. تارةً بعض كتب التراجم تذكر المختلط من غيره, ويذكرون بعض من روى عنه قبل الاختلاط, ومن روى عنه بعد الاختلاط, ولكن تارةً لا يذكرون أشياء كثيرة, فأنت بحاجة إلى الرجوع إلى كتب علي بن المديني, وكتب الإمام أحمد, وكتب التراجم الأخرى التي تتعمق في الأجزاء والمسانيد والصحاح والأسئلة ونحو ذلك لمعرفة هذا من غيره.

34 -توجيه العبارات القاسية على الوضاعين لابن الجوزي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت