فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 298

يوجد في بعض الرجال وهم قلة في الترمذي, ويوضح ذلك أبو عيسى رحمه الله تعالى, ويوجد شيء من هذا عند ابن ماجه وذلك قلة. وأما المتون كأن يُحكَم على المتن بالوضع, فهذا يوجد في مسند أحمد, ويوجد في سنن أبي داود, وعند الترمذي, وعند ابن ماجه, يُحكَم على المتن بالوضع, كما حكم جماعة من الأئمة على حديث (يدخل عبد الرحمن بن عوف الجنة حبوًا) حكم عليه جماعة بالوضع, وهو موجود في مسند أحمد, ولهذا الخبر نظائر, فالوضع يتأتى وجوده في المتن, ولا يوجد في الإسناد, فإن الإمام أحمد أكبر من كونه يروي عن كذاب أو عن وضاع, ومثل ذلك النسائي رحمه الله تعالى أكبر من كونه يروي عن كذاب أو وضاع, ومثل ذلك أبو داود. وأما أبو عيسى رحمه الله تعالى فإنه يبين ذلك ويوضح هذا, وإذا أبان فلا حرج في ذلك, فتكثر الفائدة ويكون في ذلك فائدة لطالب العلم. أما هناك رجل سكت عنه الإمام الترمذي وهو كذاب أو وضاع فلا يوجد. نعم, هناك متروك سكت عنه ككثير بن عبد الله, وهناك جماعة من هذه الطبقة سكت عنهم لكن لا يوجد من ذلك رجل كذاب.

36 -إذا ثبت أن الإدراج من قول الصحابي فإنه يأخذ حكم قول الصحابي, وإذا كان الإدراج من التابعي فإنه يأخذ حكم قول التابعي, فحينئذٍ حينما نتعامل معه من ناحية فقهية فنحكم عليه بالإدراج, وحينما نتعامل معه من ناحية فقهية نضع هذا قولًا لهذا العالم, ونلحق هذا القول بقول غيره, وننظر في الأدلة الشرعية أيهما أرجح هذا أم ذاك.

حديث أبي هريرة في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من أراد أن يطيل غرته وتحجيله فليفعل) : اختلف العلماء فيه, هل هو إدراج من كلام أبي هريرة أم هو من صلب الحديث؟ وقد أورده البخاري ومسلم باعتبار أنه من صلب الحديث, ولم تأت رواية تفيد بأن هذا مدرج, إلا ما جاء في مسند أحمد من رواية فُلَيح والرواية فيها شذوذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت