فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 298

بعض الرواة, وهذا يحتاج إلى تتبع واستقراء ونظر في كلام الأئمة. وإذا قيل عن الراوي بأنه صدوق فلا يعني قبول حديثه مطلقًا حديث ... غير واضح .. عن عقبة (من تعلق تميمة فلا أتم الله له) أعله ابن حبان بأنه له أحاديث مناكير يتفرد بها عن عقبة, فمثله لا يحمل تفرده عن عقبة, فيعل هذا الخبر بمثل هذه العلة, ومنهم من يعله بأنه سيء الحفظ يصيب ويخطيء, وهناك غير ذلك. وعلى كلٍّ فالصدوق قد لا يقبل تفرده في حديث وقد تعل روايته.

53 -إذا روى الكافر حديثا حال كفره كجبير بن مطعم, سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور وهو كافر ولم يكن مؤمنًا, فحين أسلم حكى لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه السورة في صلاة المغرب, فلا نقول: لا نقبل رواية جبير بن مطعم لأنه تحمل وقت كفره, فالعبرة بالأداء, وليست العبرة بالتحمل, لأن الأصل فيه أنه قد ضبط وأتقن, فإذا ضبط وأتقن فلا حرج من ذلك. لكن حين نتهمه بالضبط فلا نقبل حديثه, فحين يتحمل الفاسق ويؤدي وقت العدالة فلا نرده لأنه تحمل وقت الفسق, ولكن قد نرده لأنه ما ضبط أو ما أتقن أو لم يكن له ضبط وقت فسقه, فحينئذ من هذا القبيل لا نقبله, أما من القبيل الآخر فلا.

54 -إذا اختصر أو كَنَّى فلا حرج, إنما العلماء يذمون هذا في المدلِّس, فلا حرج أن يقال: عن أبي الزناد, ولا حرج أن يقال عن عبد الله بن ذكوان, عن الأعرج, وهو عبد الرحمن بن هرمز, يقال: الأعرج على وجه الاختصار, أو على وجه التعريف, لأنه يعرف بهذا, وقد يقال عبد الرحمن بن هرمز, لا حرج في هذا وذاك عند العلماء.

55 -الصواب أن الحديث المأخوذ في حال المذاكرة مقبول, وبعض العلماء الذين لا يقبلونه يقولون من حدث بحديث حال المذاكرة لا يحدث به على الوجه الصحيح وقد لا ينشط في ضبطه وروايته والتأهل للحديث فيه, هذا مجرد تعليل,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت