4ـ مسألة:
اختصارُ الحديث وتقطيعُه جائزٌ إذا لم يُخِل معنىً. ومن الترخيص تقديمُ مَتْنٍ سَمِعهَ على الإسناد، وبالعكس، كأن يقول: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: النّدَمُ تَوْبَة، أخبَرَنا به فلان عن فلان.
الشرح
قال الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى"مسألة - وهي المسألة الرابعة - اختصار الحديث وتقطيعه جائز إذا لم يُخِلَّ معنىً":
وهذا مذهب مالك, وقد قال مجاهد رحمه الله: انقص الحديث ولا تزد فيه, ذكره عنه الخطيب.
وذهب بعض العلماء إلى المنع, مع تجويز الرواية بالمعنى.
ومنهم من منع مطلقًا بناءً على منع الرواية بالمعنى. والصواب الجواز من العالم العارف.
قوله"ومن الترخيص تقديم متنٍ سمعه على الإسناد, وبالعكس, كأن يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الندم توبة, أخبرنا به فلان عن فلان":
وهذا على وجه التمثيل, ولم يَرِدْ من أصحاب الكتب المصنفة تقديم هذا المتن على الإسناد.
والحديث رواه أحمد من طريق سفيان عن عبد الكريم الجزري عن زياد بن أبي مريم عن عبد الله بن معقل قال: دخلت مع أبي على عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فقال: أنت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (الندم توبة) ؟ قال: نعم. وقد اختُلِف في هذا الحديث