فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 298

6ـ مسألة:

إذا قال: حدَّثَنا فلانٌ مذاكَرةً، دَلَّ على وَهْنٍ مَّا، إذ المذاكرةُ يُتَسمَّحُ فيها.

ومن التساهل: السَّماعُ من غير مقابلة، فإن كان كثيرَ الغَلَط لم يَجُز، وإن جَوَّزنا ذلك فيَصِحُّ فيما صَحَّ من الغلط، دون المغلوط. وإن نَدَر الغَلَطُ فمُحَتمَل، لكن لا يجوزُ له فيما بعدُ أن يُحدَّثَ من أصلِ شيخِه.

قال الذهبي رحمه الله تعالى"مسألة - وهي المسألة السادسة - إذا قال: حدثنا فلان مذاكرة, دل على وهنٍ ما, إذ المذاكرة يُتَسَمَّحُ فيها":

ويبرز المقصود والمعنى المطلوب من هذه المسألة بالرجوع إلى أصل الكتاب وعبارة الاقتراح لابن دقيق العيد رحمه الله تعالى.

قال رحمه الله: إذا كان السماع على صفةٍ فيها بعض الوهن, مثل ما يحدث به في حالة المذاكرة, فليقل: حدثنا فلان مذاكرة, لأن الحفظ والمذاكرة تقع فيهما المساهلة. هذا لفظه, وهذا اجتهاد في الألفاظ الاصطلاحية, ويخالف في هذا كثيرون, والأمر قريب, والحاجة إلى مثل هذا في العصور المتأخرة قليلة.

قوله"ومن التساهل: السماع من غير مقابلة, فإن كان كثير الغلط لم ... يجز":

أي أن يُسَمِّع قبل أن يقابل.

وقال جماعة: لا حرج إذا بَيَّنَ فقال: أخبرنا فلان, مع الحاجة إلى المقابلة والمعارضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت