قوله"وإن جوزنا ذلك فيصح فيما صح من الغلط, دون المغلوط, وإن ندر الغلط فمُحتَمل, لكن لا يجوز له فيما بعد أن يحدث من أصل شيخه":
ولفظ ابن دقيق العيد رحمه الله في الاقتراح أبين, وعبارته أصرح في المقصود, قال رحمه الله تعالى: فإن لم يفعل ذلك - أي أن يُبَيِّن أنه سَمَّعَ قبل المقابلة - فإن علم من نفسه كثرة النسيان والخطأ لم يرو ذلك بوجهٍ, إلا بعد المقابلة, أو بعد بيان آخر, لكثرة الخطأ في الكتابة, وإن كان تغلب الصحة على الكتابة فقد يقال إن الظاهر عدم التغيير والمخالفة بعد الاطلاع على ما في الأصل, ويكون البيان مستحبًا, وقد يقال إن الأصل عدم وقوع هذا المكتوب على وفق الأصل حتى يتحقق ذلك بالمقابلة.