بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله وصحبه.
رب زدني علمًا، ووفِّق يا كريم.
أما بعد,
قال الشيخُ الإمامُ العالمُ العلاَّمة، الرُّحْلةُ المحقَّق، بحرُ الفوائد، ومَعْدِنُ الفرائد، عُمدةُ الحُفَّاظِ والمحدثين، وعُدَّةُ الأئمةِ المحقَّقين، وآخِرُ المجتهدين، شمسُ الدين محمدُ بن أحمد بنُ عُثمان الذهبيُّ الدمشقي رحمه الله ونفعنا بعلومه وجميع المسلمين:
الشرح
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ..
أما بعد ...
فهذا كتاب الموقظة في علم مصطلح الحديث, وهو مختصرٌ من كتاب الاقتراح, لشيخه ابن دقيق العيد.
والحافظ الذهبي رحمه الله وُلِدَ سنة ثلاثٍ وسبعين وستمائة, واسمه محمد بن أحمد الذهبي. قيل إن والده كان يشتغل ببيع الذهب فنُسِبَ إليه, وقيل هو اشتغل بصنعة الذهب في أول عمره.
له مؤلفاتٌ متعددة في كل العلوم, وقد اشتهر بعلم الحديث, وألَّف فيه عشرات المجلدات, تصنيفًا, وتدقيقًا, وتعليقًا, وتحقيقًا. وكتب في التاريخ مئات المجلدات, فله تاريخ الإسلام, يتجاوز خمسين مجلدًا, وله سير أعلام النبلاء, بنحو أربعةٍ وعشرين مجلدًا, وله غير ذلك.
وقد أخذ العلم عن شيخ الإسلام بحر العلوم الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى, المولود سنة إحدى وستين وستمائة, المتوفى سنة ثمانٍ وعشرين وسبعمائة.