5 -مسألة:
إذا ساق حديثًا بإسناد، ثم أَتبعَه بإسنادٍ آخَرَ وقال: مثلُه، فهذا يجوزُ للحافظ المميز للألفاظ، فإن اختَلَف اللفظُ قال: نحوُه، أو قال: بمعناه أو بنحوٍ منه.
الشرح
قوله"مسألة - وهي المسألة الخامسة - إذا ساق حديثًا بإسناد, ثم أتبعه بإسناد آخر وقال: مثلُه, فهذا يجوز للحافظ المميز للألفاظ, فإن اختلف اللفظ قال: نحوه - يجوز نحوَه ونحوُه بالرفع - أو قال: بمعناه, أو بنحوٍ منه":
ولفظ هذه المسألة في أصل الكتاب الاقتراح لابن دقيق العيد رحمه الله تعالى قال: إذا روى الحديث بإسنادٍ, وأتبعه بإسناد آخر وقال: مثلُه, فهل يجوز أن يروي هذا الثاني بلفظ الأول؟
الظاهر أنه لا يجوز, وهو محكي عن شعبة, أنه كان لا يجيز ذلك, وحكى عن بعضهم أنه يجيزه إذا عُرِفَ أن المحدث ضابط متحفظ, يذهب إلى تمييز الألفاظ وعَدِّ الحروف, فإذا لم يُعرَف ذلك منه, لم يجز ذلك. قلت: - والحديث لابن دقيق العيد رحمه الله تعالى - ويُشتَرط أن يكون ممن يفرق بين مدلول قوله: مثلُه, وبين مدلول قوله: مثلُه, أونحوه, إلى آخر كلامه رحمه الله تعالى في الاقتراح. ومعنى (مثله) أي بعين لفظه, وهذا قول طائفة من المحدثين.