فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 298

والمعضل من قبيل الأحاديث الضعيفة, ما لم يثبت مجيئه من وجهٍ آخر صحيح. ويقال كل معضلٍ منقطع, ولا عكس, أي لا يقال: كل منقطع معضل.

مثاله: قال يحيى بن يحيى راوية موطأ الإمام مالك رحمه الله عن مالك قال: بلغني عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (للملوك طعامه وكسوته) . وصل هذا الخبر الإمام الدارقطني رحمه الله تعالى في غرائب الإمام مالك, فرواه من طريق محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه, فعُلِمَ من هذا أن الساقط اثنان: محمد بن عجلان, وأبوه.

ومن ذلك ما رواه مالك في الموطأ عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تعطي أموال اليتامى الذين في حجرها من يتجر بها. هذا معضل على هذا الاصطلاح, لأن مالكًا يروي عن عائشة بواسطة اثنين: عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها.

وحين يروي مالك عن نافع عن النبي صلى الله عليه وسلم, فإننا نسمي هذا منقطعًا, لأن مالكا يروي عن ابن عمر بواسطة نافع. مالك عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم, فهو منقطع, لأن مالكًا يروي عن ابن عمر بواسطة نافع, مالك عن نافع عن ابن عمر, فلا يسمى هذا معضلًا.

ولا يروي مالك عن أبي هريرة إلا بواسطة رجلين فأكثر, فهو يروي عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه, ويروي عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه.

ويروي عن عائشة من طريق عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها.

إذًا نعرف المعضل بأمور:

الأمر الأول: بمجيئه من طريقٍ أخرى.

الأمر الثاني: بنص إمام من الأئمة الكبار بأنه سقط من إسناده اثنان.

الأمر الثالث: بمعرفة المواليد والوفيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت