فهرس الكتاب
ومثله عبد الله بن الإمام أحمد, وابن ماجه, ومن بعد هؤلاء كـ"ابن خزيمة"وقد ختم به المؤلف رحمه الله تعالى في المكتوب, هذه الطبقة.
وهو الإمام المشهور أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة, صاحب كتاب الصحيح, وقد وُلِدَ سنة ثلاث وعشرين ومائتين, ومات سنة إحدى عشرة وثلاثمائة.
قال المؤلف رحمه الله تعالى في تعداد الطبقة التاسعة ولم يذكر فيهم إلا"ابن الشرقي":
وهو أبو حامد أحمد بن محمد, تلميذ مسلم, وقد وُلِدَ سنة أربعين ومائتين, ومات سنة خمس وعشرين وثلاثمائة.
وقد اختلف اجتهاد الذهبي رحمه الله بتقسيم الطبقات, ففي هذا الكتاب يعد ابن الشرقي في التاسعة, وفي تذكرة الحفاظ يذكره في الطبقة الحادية عشرة, وهو في هذا الكتاب وفي التذكرة يعد طبقة الصحابة الطبقة الأولى, وهذا صنيع الحافظ ابن حجر في التقريب.
وهذا خلاف تصنيف الأوائل في الطبقات, فهم يخرجون طبقة الصحابة من التعداد, ويجعلون الطبقة الأولى كبار التابعين. وأما الصحابة فهم طبقة مستقلة, بها تقاس كل الطبقات, فالذين يدركون جمعًا كثيرًا من الصحابة هم في الطبقة الأولى, ومن أدرك أو لقي مئات الصحابة فهو في الثانية, ومن لقي عشرات الصحابة فهو في الثالثة, ومن لقي صحابيًا أو اثنين فهو في الرابعة.
وقد صنع هذا الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى في كتابه (المعين في طبقات المحدثين) فأخرج الصحابة من التعداد.
قال الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى"وممن يوصف بالحفظ والإتقان جماعة من الصحابة والتابعين":
وهذا انتقال من الذهبي رحمه الله في سرد الطبقات إلى الموصوفين بالحفظ والإتقان بعد طبقة الصحابة والتابعين. وحقيقةً إن الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى لم يراعي