والمختلف: اسم فاعل من الاختلاف, ضد الاتفاق.
وفي الاصطلاح هو ما يتفق في الخط صورته, ويختلف في اللفظ نطقه. وله صور متعددة, فمن ذلك:
الصورة الأولى: المؤتلف في صورة حروفه, والمختلف في شكله. كسلاَم بالتخفيف وسلاَّم بالتشديد, وعِمارة بالكسر وعُمارة بالضم, وهذا يعرف بالحفظ عن أهل هذا الشأن, والتلقي من كتب الأئمة وضبطهم للأسماء, والغلط في هذا قريب, وقد يقع فيه العالم.
الصورة الثانية: المؤتلف في صورة حروفه, والمختلف في إعجامها. مثل: سراج وسراح, والبزَّار والبزَّاز, وأجمد وأحمد, وشعيث وشعيب. ومعرفة هذا من المهمات, والغلط فيه شديد.
قال الإمام علي بن المديني رحمه الله تعالى: أشد التصحيف ما يقع في الأسماء.
الصورة الثالثة: المؤتلف في صورة الخط, والمختلف في بعض الحروف. مثل: سالم وسَلْم, وسليمان وسلمان.
وقد كتب في هذا مؤلفات كثيرة, تبلغ نحوًا من ستين مؤلفًا. من ذلك تصحيفات المحدثين للعسكري, والمؤتلف والمختلف للدارقطني, وتبصير المنتبه بتحرير المشتبه للحافظ ابن حجر.
تم الشرح والتعليق. والحمد لله رب العالمين, وأسأل الله جل وعلا أن ينفع به المتحدث والسامع.