ولا يلزم من ذلك الصحة كالمتصل, قد يكون في إسناده ضعيف, ولكنه سَلِمَ من الانقطاع.
المذهب الثاني: المسند هو ما أُسنِد إلى النبي صلى الله عليه وسلم, وإن كان في سنده انقطاع, بدليل صنيع كثير من الأئمة, فإنهم يوردون في مسانيدهم بعض الأحاديث المنقطعة.
المذهب الثالث: المسند هو ما أُسنِد إلى صاحبه من بدايته إلى منتهاه, سواء كان مرفوعًا أو موقوفًا, ويُطلَق في الغالب على المرفوع دون الموقوف. ولا يلزم من كونه مسندًا سلامته من الانقطاع, بدليل صنيع كثير من الأئمة الذين صنفوا على المسانيد, كمسند أحمد, ففيه أحاديث منقطعة, وفيه أحاديث موقوفة, وكمسند الطيالسي, فيه أحاديث منقطعة. ولعل هذا القول هو الأقرب, فالمسند يُطلَق في الغالب على ما أُسنِد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد يُطلَق على قول الصحابي, ولا يلزم من ذلك سلامته من الانقطاع, وإن كان الغالب أنه متصل.