فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 1114

خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ، فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا» (4)

ويمكن مراجعة الفتاوى التالية التي تؤكد ما ذكرناه (5)

خامسًا - من انتحرت سابقًا خوفا من الاغتصاب، وانتهاك العرض .... فهي قد ارتكبت كبيرة من الكبائر، فلا تخلد في النار، ونرجو أن يعفو الله تعالى لهذه الظروف العصيبة التي مرت بها

قال الحافظ ابن حجر:"وَأَوْلَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثُ وَنَحْوُهُ مِنْ أَحَادِيثِ الْوَعِيدِ أَنَّ الْمَعْنَى الْمَذْكُورَ جَزَاءُ فَاعِلِ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَتَجَاوَزَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ" (6)

قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ فَعَلُوا ذَلِكَ مُسْتَحِلِّينَ لَهُ وَإِنْ أُرِيدَ مِنْهُ الْعُمُومُ، فَالْمُرَادُ مِنَ الْخُلُودِ وَالتَّأْبِيدِ الْمُكْثُ الطَّوِيلُ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَ دَوَامِ الِانْقِطَاعِ لَهُ، وَاسْتِمْرَارٍ مَدِيدٍ يَنْقَطِعُ بَعْدَ حِينٍ بَعِيدٍ لِاسْتِعْمَالِهِمَا فِي الْمَعْنَيَيْنِ، فَيُقَالُ: وَقَفَ وَقْفًا مُخَلَّدًا مُخَلَّدًا مُؤَبَّدًا، وَأُدْخِلَ فُلَانٌ حَبْسَ الْأَبَدِ، وَالِاشْتِرَاكُ وَالْمَجَازُ خِلَافُ الْأَصْلِ فَيَجِبُ جَعْلُهُمَا لِلْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا لِلتَّوْفِيقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الدَّلَائِلِ (7)

سادسًا - أما إذا فعلت كل ما في وسعها وحصلت الجريمة النكراء من قبل هؤلاء الكفرة الفجرة، فإن حصل حمل، فيجوز لها أن تسقطه في الحال طالما أنه لم يتخلق ولم تنفخ فيه الروح بعد. ففِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَهَلْ يُبَاحُ الْإِسْقَاطُ بَعْدَ الْحَبَلِ يُبَاحُ مَا لَمْ يَتَخَلَّقْ شَيْءٌ مِنْهُ ثُمَّ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إلَّا بَعْدَ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُمْ أَرَادُوا بِالتَّخْلِيقِ نَفْخَ الرُّوحِ، وَإِلَّا فَهُوَ غَلَطٌ لِأَنَّ التَّخْلِيقَ يَتَحَقَّقُ بِالْمُشَاهَدَةِ قَبْلَ هَذِهِ الْمُدَّةِ اهـ. (8)

وَأَمَّا إلْقَاءُ مَا فِي الرَّحِمِ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ نَفْخِ الرُّوحِ فَحَرَامٌ أَوْ قَبْلَهُ جَازَ بِإِذْنِ وَالِدِهِ وَإِلَّا حَرُمَ. اهـ. (9)

[فَرْعٌ سَقَّى أَمَتَهُ دَوَاءً لِتُسْقِطَ وَلَدَهَا]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت