2)حكمه:
... هو كالصحيح في الاحتجاج به،وإن كان دونه في القوة لذلك احتج به جميع الفقهاء،وعملوا به،وعلى الاحتجاج به معظم المحدثين والأصوليين إلا من شذ من المتشددين"وقد أدرجه بعض المتساهلين في نوع الصحيح كالحاكم وابن حبان وابن خزيمة،مع قولهم بأنه دون الصحيح المبيَّنِ أولا . [1] "
3)مثاله:
ما أخرجه الترمذي [2] قال: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِىُّ عَنْ أَبِى عِمْرَانَ الْجَوْنِىِّ عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبِى بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « إِنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ تَحْتَ ظِلاَلِ السُّيُوفِ » . فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ رَثُّ الْهَيْئَةِ أَأَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَذْكُرُهُ قَالَ نَعَمْ. فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلاَمَ. وَكَسَرَ جَفْنَ سَيْفِهِ فَضَرَبَ بِهِ حَتَّى قُتِلَ. قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِىِّ.
فهذا الحديث قال عنه الترمذي:"هذا حديث حسن غريب".
(1) -* انظر تدريب الراوي جـ 1 ـ ص 160
ولا بدع في الاحتجاج بحديث له طريقان, لو انفردَ كل منهما لم يَكُن حُجَّة, كما في المُرسل إذا وردَ من وجه آخر مُسند, أو وافقهُ مُرسل آخر بشرطهِ كما سيجيء. قالهُ ابن الصَّلاح (249) .
وقال في «الاقتراح» : ما قيل من أنَّ الحسن يُحتج به فيه إشْكال, لأنَّ ثَمَّ أوصَافًا يجب معها قَبُول الرِّواية إذا وجدت, فإن كانَ هذا المُسمَّى بالحسن, مِمَّا وجدت فيه على أقلِّ الدَّرجات الَّتي يجب معها القَبُول فهو صحيح, وإن لم تُوجد لم يَجُز الاحتجاج به, وإن سُمي حسنًا, اللهمَّ إلاَّ أن يُرد هذا إلى أمر اصْطلاحي, بأن يُقَال: إنَّ هذه الصِّفات لها مراتب ودرجات, فأعْلاها وأوسطها يُسمَّى صحيحًا, وأدْنَاها يُسمَّى حسنًا, وحينئذ يرجع الأمر في ذلك إلى الاصْطلاح, ويَكُون الكل صحيحًا في الحقيقة. قواعد التحديث للقاسمي - (ج 1 / ص 66) وتدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 1 / ص 106)
(2) -* برقم (1760 ) والترمذي ـ أبواب فضائل الجهاد ـ جـ5 ـ ص 300 من الترمذي مع شرحه تحفة الأحوذي