فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 317

هذا الحكم ـ وهو أن المعلق مردود ـ هو للحديث المعلق مطلقًا،لكن إن وجد المعلق في كتاب التُزِمَتْ صحته ـ كالصحيحين فهذا له حكم خاص،قد مر بنا في بحث الصحيح [1] ، ولا بأس بالتذكير به هنا وهو أنَّ:

ما ذُكر بصيغة الجَزْم: كـ"قال"و"ذَكَرَ"و"حكَى"فهو حُكْمٌ بصحته عن المضاف إليه .

وما ذُكِرَ بصيغة التمريض: كـ"قِيل"و"ذُكِرَ"و"حُكِيَ"فليس فيه حُكْم بصحته عن المضاف إليه،بل فيه الصحيح والحسن والضعيف،لكن ليس فيه حديث واه لوجوده في الكتاب المسمى بالصحيح،وطريق معرفة الصحيح من غيره هو البحث عن إسناد هذا الحديث والحكم عليه بما يليق به [2]

المُرْسَلُ[3]

1-تعريفه:

أ)لغة: هو اسم مفعول من"أرسل"بمعنى"أطلق"فكأن المُرسِل أَطْلَقَ الإسناد ولم يقيده براوٍ معروف.

ب) اصطلاحًا: هو ما سقط من آخر إسناده مَنْ بَعْدَ التابعي [4]

2-صورته:

وصورته أن يقول التابعي ـ سواء كان صغيرًا أو كبيرًا ـ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا،أو فعل كذا أو فُعِل بحضرته كذا وهذه صورة المرسل عند المحدثين.

(1) - في الفقرة / 11 / وهي"ما هو المحكوم بصحته مما رواه الشيخان ؟"

(2) - قد بحث العلماء في المعلقات التي في صحيح البخاري ، وذكروا أسانيدها المتصلة ، وأحسن من جمع ذلك هو الحافظ ابن حجر في كتاب سماه"تغليق التعليق".

(3) - *كشف الأسرار - (ج 5 / ص 168) والتقرير والتحبير - (ج 4 / ص 254) وحاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع - (ج 4 / ص 348) وقواطع الأدلة في الأصول / للسمعانى - (ج 1 / ص 391) ومذكرة أصول الفقه - (ج 1 / ص 43) ومقدمة ابن الصلاح - (ج 1 / ص 13) وفتح المغيث بشرح ألفية الحديث - (ج 1 / ص 176) وتدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 1 / ص 137)

(4) - نزهة النظر ص 43 . والتابعي هو من لقي الصحابي مسلمًا ومات على الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت