الفصْلُ الثاني
آدابُ الرواية
المبحث الأول: آداب المحدث.
المبحث الثاني: آداب طالب الحديث.
المبْحَثُ الأول
آداب المحدث [1]
1-مقدمةُ:
بما أن الاشتغال بالحديث من أفضل القربات إلى الله تعالى وأشرف الصناعات،فينبغي على من يشتغل به وينشره بين الناس أن يتحلى بمكارم الأخلاق ومحاسن الشِّيم،ويكون مثالا صادقًا لما يعلمه الناس،مطبقًا له على نفسه قبل أن يأمر به غيره .
2-أبرز ما ينبغي أن يتحلَّى به المحدِّث:
أ) تصحيح النية وإخلاصها،وتطهير القلب من أغراض الدنيا،كحب الرئاسة أو الشهرة.
ب) أن يكون أكبر همه نشر الحديث،والتبليغ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مبتغيًا جزيل الأجر.
ج) ألا يحدث بحضرة من هو أولى منه،لِسِنِّه أو عِلْمِه.
د) أن يرشد من سأله عن شيء من الحديث ـ وهو يعلم أنه موجود عند غيره ـ إلى ذلك الغير.
هـ) ألا يمتنع من تحديث أحد لكونه غير صحيح النية،فانه يُرجَى له صحتها .
و) أن يعقد مجلسًا لإملاء الحديث وتعليمه إذا كان أهلا لذلك،فإن ذلك أعلى مراتب الرواية.
3-ما يستحبُّ فعله إذا أراد حضور مجلس الإملاء:
(1) - *مقدمة ابن الصلاح - (ج 1 / ص 52) والباعث الحثيث في اختصار علوم الحديث - (ج 1 / ص 20) والتقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير في أصول الحديث - (ج 1 / ص 17) وقواعد التحديث للقاسمي - (ج 1 / ص 200) وتدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 2 / ص 30) وألفية السيوطي في علم الحديث - (ج 1 / ص 35)