فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 317

معرفةُ الصَّحابة[1]

1 -تعريفُ الصحابيِّ:

أ ) لغة: الصحابة لغة مصدر بمعنى"الصحبة"ومنه"الصحابي"و"الصاحب"

... ويجمع على أصحاب وصَحْب،وكثر استعمال"الصحابة"بمعنى"الأصحاب".

ب) اصطلاحًا: من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - مسلمًا ومات على الإسلام،ولو تخللت ذلك ردة على الأصح .

2-أهميته وفائدته:

... معرفة الصحابة علم كبير مهم عظيم الفائدة،ومن فوائده معرفة المتصل من المرسل.

3-بم تعرفُ صحبة الصحابي ؟

تعرف الصحبة بأحد أمور خمسة وهي:

أ ) التواتر: كأبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب،وبقية العشرة المبشرين بالجنة.

ب ) الشهرة: كضِمَام بن ثَعْلَبة،وعُكاشة بن مِحْصَن .

ج ) إخبار صحابي. [2]

د )إخبار ثقة من التابعين . [3]

هـ ) إخبارُه عن نفسه إن كان عَدْلا،وكانت دعواه مُمْكنِة [4]

(1) - *مقدمة ابن الصلاح - (ج 1 / ص 64) والباعث الحثيث في اختصار علوم الحديث - (ج 1 / ص 24) والتقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير في أصول الحديث - (ج 1 / ص 20) وفتح المغيث بشرح ألفية الحديث - (ج 2 / ص 330) وتدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 2 / ص 103)

(2) - *كحممة بن أبي حممة الدَّوسي الَّذي مات بأصْبهان مَبْطونًا, فشهدَ له أبو مُوسى الأشْعري, أنَّه سمعَ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - حكم له بالَّشهادة, ذكر ذلك أبو نُعيم في «تاريخ أصبهان» وروينا قِصَّته في «مسند» الطَّيالسي و «معجم» الطَّبراني تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 2 / ص 108)

(3) - *وزاد شيخ الإسْلام ابن حجر بعد هذا أن يُخبر آحاد التَّابعين بأنَّه صحابي, بناء على قَبُول التَّزكية من واحد, وهو الرَّاجح.تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 2 / ص 108)

(4) -* وذلك كأن يدعي الصحبة قبل مائة سنة من بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم - ، أما إذا ادعاها في زمن متأخر فلا يقبل خبره مثل"رتن الهندي"فإنه ادعى الصحبة بعد الستمائة للهجرة، وهو في الحقيقة شيخ دجال كما قال عنه الذهبي في الميزان جـ 2 - ص 451

وفي تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 2 / ص 104)

[فُروعٌ: أحدها: اختلف في حدِّ الصَّحابي, فالمعروف عند المُحدِّثين أنَّه كل مسلم رأى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ] كذا قال ابن الصَّلاح , ونقله عن البُخَاري وغيره.

وأورد عليه: إن كان فاعل الرؤية الرَّائي الأعمى, كابن أمِّ مَكْتُوم ونحوه, فهو صحابي بلا خلاف, ولا رؤية له.

ومن رآه كافرًا, ثمَّ أسلم بعد موته, كرسول قَيْصر, فلا صُحبة له.

ومن رآه بعد موته - صلى الله عليه وسلم - قبل الدَّفن, وقد وقع ذلك لأبي ذؤيب خُويلد بن خالد الهذلي, فإنَّه لا صُحبة له.

وإن كان فاعلها رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل فيه جميع الأمة, فإنَّه كُشف له عنهم ليلة الإسراء وغيرها, ورآهم.

وأُوردُ عليه أيضًا: من صحبه, ثمَّ ارتدَّ, كابن خطل ونحوه, فالأوْلَى أن يُقَال: من لَقِي النَّبي - صلى الله عليه وسلم - مُسْلمًا ومات على إسْلامهِ.

أمَّا من ارتدَّ بعده, ثمَّ أسلم ومات مُسلمًا, فقال العِرَاقي(: في دخوله فيهم نظر, فقد نصَّ الشَّافعي وأبو حنيفة على أنَّ الردة مُحبطة للعمل.

قال: والظَّاهر أنَّها مُحْبطة للصُّحبة السَّابقة, كقُرَّة بن هبيرة, والأشْعَث بن قيس, أمَّا من رجع إلى الإسْلام في حياته, كعبد الله بن أبي سَرْح, فلا مَانعَ من دخوله في الصُّحْبة, وجزمَ شيخ الإسْلام في هذا, والَّذي قبله ببقاء اسم الصُّحبة له.

قال: وهل يُشترط لقيه في حال النُّبوة, أو أعم من ذلك حتَّى يدخل من رآه قبلها ومات على الحَنِيفية, كزيد بن عَمرو بن نُفيل, وقد عدَّه ابن منده في الصَّحابة, وكذا لو رآه قبلها, ثمَّ أدرك البعثة وأسلم ولم يره.

قال العِرَاقي: ولم أر من تعرَّض لذلك.

قال: ويدل على اعتبار الرُّؤية بعد النُّبوة ذكرهم في الصَّحابة ولده إبْرَاهيم, دون من مات قبلها كالقاسم.

قال: وهل يُشترط في الرَّائي التَّمييز, حتَّى لا يدخل من رآه وهو لا يعقل, والأطفال الذين حنَّكهُم ولم يروه بعد التَّمييز, أو لا يشترط, لم يذكروه أيضًا, إلاَّ أن العلائي قال في «المراسيل» (322) : عبد الله بن الحارث بن نوفل, حنَّكه النَّبي - صلى الله عليه وسلم - ودعا له, ولا صحبة له, بل ولا رؤية أيضًا, وكذا قال في عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري: حنَّكه ودعا له, وما تعرف له رؤية, بل هو تابعي.

وقال في «النُّكت» : ظاهر كلام الأئمة ابن مَعِين, وأبي زُرْعة, وأبي حاتم, وأبي داود, وغيرهم اشتراطه, فإنَّهم لم يثبتوا الصُّحْبة لأطفال حنَّكهم النَّبي - صلى الله عليه وسلم - , أو مسح وجوههُم, أو تفلَ في أفواههم, كمُحمَّد بن حاطب, وعبد الرَّحمن بن عُثمان التَّميمي, وعُبيد الله بن مَعْمر, ونحوهم.

قال: ولا يُشْترط البُلوغ على الصَّحيح, وإلاَّ لخرجَ من أجمعَ على عدِّه في الصَّحابة, كالحسن, والحسين, وابن الزُّبير, ونحوهم.

قال: والظَّاهر اشْتراط رُؤيته في عالم الشَّهادة, فلا يُطلق اسم الصُّحبة على من رآه من الملائكة والنَّبين.

قال: وقد استشكلَ ابن الأثَير مُؤمنى الجن في الصَّحابة, دونَ من رآه من الملائكة, وهم أولى بالذِّكر من هؤلاء.

قال: وليس كما زعم, لأنَّ الجن من جُملة المُكلَّفين الَّذين شملتهم الرِّسالة والبعثة, فكان ذكر من عُرف اسمه, مِمَّن رآه حسنًا, بخلاف الملائكة.

وقال: وإذا نزل عيسى - صلى الله عليه وسلم - , وحكمَ بشرعهِ, فهل يُطلق عليه اسم الصُّحبة, لأنَّه ثبت أنَّه رآه في الأرض, الظَّاهر نعم. انتهى.

[أو قوله] هو: أنا صحابي [إذا كان عدلا] إذا أمكن ذلك, فإن ادَّعاه بعد مئة سَنَة من وفاته - صلى الله عليه وسلم - , فإنَّه لا يُقبل, وإن ثبتت عدالته قبل ذلك, لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث: «أرأيتكُم ليلتكُم هذه, فإنَّه على رأسِ مئة سَنَة لم يبقَ أحدٌ على ظَهْرِ الأرض» . يُريد انْخرام ذلك القَرْن, قال ذلك سَنَة وفاته - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت