أو يُرْوى من وجه آخر مرسَلًا أرسله من أخذ العلم عن غير رجال المرسل الأول.
أو يُوافِقَ قول صحابي .
أو يُفْتِى بمقتضاه أكثر أهل العلم . [1]
فإذا تحققت هذه الشروط تبين صحة مَخْرَج المرسَل وما عَضَدَهُ،وأنهما صحيحان،لو عارضهما صحيح من طريق واحد رجحناهما عليه بتعدد الطرق إذا تعذر الجمع بينهما. [2]
هو ما أخبر به الصحابي عن قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو فعله،ولم يسمعه أو يشاهده،إما لصغر سنه أو تأخر إسلامه أو غيابه،ومن هذا النوع أحاديث كثيرة لصغار الصحابة كابن عباس وابن الزبير وغيرهما .
7-حكمُ مرسَل الصحابي [3] :
الصحيح المشهور الذي قطع به الجمهور أنه صحيح محتج به،لأن رواية الصحابة عن التابعين نادرة،وإذا رووا عنهم بينوها،فإذا لم يبينوا،وقالوا: قال رسول الله،فالأصل أنهم سمعوها من صحابي آخر،وحذف الصحابي لا يضر،كما تقدم .
وقل إن مرسل الصحابي كمرسل غيره في الحكم،وهذا القول ضعيف مردود.
8-أشهرُ المصنفات فيه:
أ) المراسيل لأبي داود [4] .
ب) المراسيل لابن أبي حاتم [5] .
(1) -* انظر الرسالة للشافعي ص 461
(2) -* قلت: بالرغم من هذه الشروط فالكل قد احتجوا بالمرسل ، والذي أراه أنه لا مانع من الاحتجاج بالمرسل إذا كان صحيحا أو حسنا ، مالم يعارضه موصول أقوى منه
(3) - * مقدمة ابن الصلاح - (ج 1 / ص 9) والتقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير في أصول الحديث - (ج 1 / ص 3) وقواعد التحديث للقاسمي - (ج 1 / ص 105) وتدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 1 / ص 147)
(4) - *وعدد أحاديثه حوالي (544 ) حديثا مرسلا فيها الصحيح المرسل والحسن المرسل والضعيف المرسل
(5) - *يركز فيه على الرواة الذين أرسلوا الأحاديث