فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 317

الحُكْمُ لمن وصله أو رفعه ( أي قبول الزيادة ) وهو قول جمهور الفقهاء والأصوليين [1] .

الحكم لمن أرسله أو وقفه ( أي ردُّ الزيادة ) وهو قول أكثر أصحاب الحديث .

الحكم للأكثر: وهو قول بعض أصحاب الحديث.

الحكم للأحفظ: وهو قول بعض أصحاب الحديث .

ومثاله: حديث"لا نكاح إلا بولي"فقد رواه يونس بن أبي اسحق السَّبِيعي،وابنُه إسرائيل وقيس بن الربيع عن أبي اسحق مسندًا متصلا،ورواه سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج عن أبي اسحق مرسَلا [2]

الاعْتِبار والمُتَابع والشاهِد[3]

(1) -* قال الخطيب:"هذا القول هو الصحيح عندنا"الكفاية ص 411 و التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير في أصول الحديث - (ج 1 / ص 4) وتدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 1 / ص 161)

أنَّ الحُكْم لمن وصلهُ أو رفعه, سواء كان المخالف له مثله] في الحفظ والإتقان [أو أكثر] منه [لأنَّ ذلك] أي: الرفع والوصل [زيادة ثقة, وهي مَقْبولة] على ما سيأتي

(2) - *وقد سُئل البُخَاري عن حديث: «لا نِكَاحَ إلاَّ بولي» , وهو حديث اختُلف فيه على أبي إسْحَاق السَّبيعي.

فرواهُ شُعبة والثَّوري عنه, عن أبي بُرْدة, عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - مُرْسلا.

ورواه إسْرائيل بن يونس في آخرين, عن جدِّه أبي إسْحَاق, عن أبي بُرْدة, عن أبي مُوسى مُتَّصلًا. فحكم البُخَاري لمن وَصَلهُ, وقال: الزِّيادة من الثِّقة مقبُولة, هذا مع أنَّ من أرسلهُ شُعبة وسُفيان, وهُمَا جَبَلان في الحِفْظ والإتْقَان.

وقيل: لم يحكُم البُخَاري بذلكَ لمُجَرَّد الزِّيادة, بل لأنَّ لحُذَّاق المُحدِّثين نَظَرًا آخر, وهو الرُّجوع في ذلك إلى القَرَائن دونَ الحُكْم بحكم مُطَّرد, وإنَّما حكم البُخَاري لهذا الحديث بالوَصْل, لأنَّ الَّذي وصلهُ عن أبي إسْحَاق سبعة, منهم إسرائيل حفيدهُ, وهو أثبت النَّاس في حديثه, لكثرة مُمَارسته له, ولأنَّ شُعبة وسُفيان سمعاهُ في مَجْلس واحد, بدليل رِوَاية الطَّيالسي في «مسنده» قال: حدَّثنا شُعبة, قال: سمعت سُفيان الثَّوري يقول لأبي إسحاق: أحدَّثكَ أبو بُرْدة عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - , فذكرَ الحديث, فرجعا كأنَّهما واحد, فإنَّ شُعبة إنَّما رواهُ بالسَّماع على أبي إسْحاق بقراءة سُفيان وحكم التِّرمذي في «جامعه» بأنَّ رواية الَّذين وصَلوهُ أصح.

قال: لأنَّ سَمَاعهم منهُ في أوقات مُختلفة, وشُعبة وسُفيان سمعاهُ في مَجْلس واحد, وأيضًا, فسُفيان لم يَقُل له: ولم يُحدِّثك به أبو بُرْدة إلاَّ مرسلا, وكان سُفيان قال له: أسمعتَ الحديث منهُ, فقَصْده إنَّما هو السؤال عن سماعه له, لا كيفية روايته له. تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 1 / ص 161) و الكفاية ص 409 وما بعدها.

(3) -* مقدمة ابن الصلاح - (ج 1 / ص 15) والتقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير في أصول الحديث - (ج 1 / ص 5) والمختصر في أصول الحديث - (ج 1 / ص 4) وقواعد التحديث للقاسمي - (ج 1 / ص 89) وفتح المغيث بشرح ألفية الحديث - (ج 1 / ص 194) وتدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 1 / ص 180) ونزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر - (ج 1 / ص 16) وألفية السيوطي في علم الحديث - (ج 1 / ص 14)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت