أ) موضوع المستخرج:
هو أن يأتي المصنِّف إلى كتاب من كتب الحديث،فيخرِّج أحاديثه بأسانيد لنفسه من غير طريق صاحب الكتاب،فيجتمع معه في شيخه أو من فوقه .
ب) أشهر المستخرجات على الصحيحين [2] :
1-المستخرج لأبي بكر الإسماعيلي على البخاري .
2-المستخرج لأبي عوانة الاسفراييني على مسلم [3] .
3-المستخرج لأبي نعيم الأصبهاني على كل منهما .
ج) هل التزم أصحاب المستخرجات فيها موافقة الصحيحين في الألفاظ ؟
لم يلتزم مصنفوها موافقتهما في الألفاظ،لأنهم إنما يروون الألفاظ التي وصلتهم من طريق شيوخهم لذلك فقد حصل فيها تفاوت قليل في بعض الألفاظ .
وكذلك ما أخرجه المؤلفون القدامى في تصانيفهم المستقلة كالبيهقي والبغوي وشبههما قائلين:"رواه البخاري"أو"رواه مسلم [4] "فقد وقع في بعضه تفاوت في المعنى وفي الألفاظ،فمرادهم من قولهم"رواه البخاري ومسلم"أنهما رويا أصله .
(1) - لا يختص المُستخرج بالصَّحيحين, فقد استخرجَ محمَّد بن عبد الملك بن أيمن على «سُنن» أبي داود, وأبو علي الطُّوسي على التِّرمذي, وأبو نُعيم على «التَّوحيد» لابن خُزيمة, وأملى الحافظ أبو الفضل العِرَاقي على «المستدرك» مُستخرجًا لم يُكمل.تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 1 / ص 70)
(2) -* قواعد التحديث للقاسمي - (ج 1 / ص 229) وفتح المغيث بشرح ألفية الحديث - (ج 1 / ص 32)
(3) - *مستخرج أبي عوانة عدد الأحاديث (7041) حديثا، وكلها تقريبا تدور بين الصحيح والحسن بشقيه ، وفيها وفوائد نادرة وقيمة .
(4) - *مثل ما في مسند أبي عوانة مشكلا - (ج 1 / ص 203) برقم (949 ) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِشْكَابَ أَبُو الْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: لا وَجَدْتَهُ إِنَّمَا بُنِيَتِ الْمَسَاجِدُ قَالَ ابْنُ أَبِي مَعْشَرٍ: إِنَّمَا بُنِيَتِ الْمَسَاجِدُ لِمَا بُنِيَتْ لَهُ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: أَظُنُّ أَنَّهُ قَالَ: لِغَيْرِ هَذِهِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَن قُتَيْبَةَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَن ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ بَعْدَ مَا صَلَّى صَلاةَ الصُّبْحِ، فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، يُقَالُ: إنَّ مُحَمَّدَ بْنَ شَيْبَةَ هُوَ أَبُو نَعَامَةَ بْنُ نَعَامَةَ، رَوَاهُ مِسْعَرٌ، وَهِشَامٌ، وَجَرِيرٌ عَنْهُ.