فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 317

الحَسَنُ لِغَيْره[1]

تعريفُه: [2]

هو الضعيف إذا تعددت طرقه،ولم يكن سببُ ضعفه فِسْقَ الراوي أو كَذِبَهُ.

يستفاد من هذا التعريف أن الضعيف يرتقي إلى درجة الحسن لغيره بأمرين هما:

أن يُرْوَى من طريق آخر فأكثر،على أن يكون الطريقُ الآخر مثله أو أقوى منه

أن يكون سببُ ضعف الحديث إما سوء حفظ راويه أو انقطاع في سنده أو جهالة في رجاله .

مرتبته: الحسن لغيره أدنى مرتبة من الحسن لذاته .

وينبني على ذلك أنه لو تعارض الحسن لذاته مع الحسن لغيرهِ قُدِّمَ الحسنُ لذاته .

حكمه:

هو من المقبول الذي يُحْتَجُّ به .مثاله:"ما رواه الترمذي 1137 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالُوا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِى فَزَارَةَ تَزَوَّجَتْ عَلَى نَعْلَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « أَرَضِيتِ مِنْ نَفْسِكِ وَمَالِكِ بِنَعْلَيْنِ » . قَالَتْ نَعَمْ. قَالَ فَأَجَازَهُ. قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَأَبِى هُرَيْرَةَ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَأَبِى سَعِيدٍ وَأَنَسٍ وَعَائِشَةَ وَجَابِرٍ وَأَبِى حَدْرَدٍ الأَسْلَمِىِّ. قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ."

فعاصم ضعيف لسوء حفظه،وقد حسن له الترمذي هذا الحديث لمجيئه من غير وجه" [3] "

(1) - * تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 1 / ص 105) وشرح شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر - (ج 1 / ص 246)

(2) -* قواعد التحديث ج:1 ص:108

(3) - *وقال ابن أبي حاتم في"العلل" ( 1 / 424 / رقم 1276 ) :"سألت أبي عن عاصم بن عبيد الله ؟ فقال: منكر الحديث . يقال: إنه ليس له حديث يعتمد عليه . قلت: ما أنكروا عليه ؟ قال: روى عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن أبيه ؛ أن رجلًا تزوج امرأة على نعلين، فأجازه النبي - صلى الله عليه وسلم - . وهو منكر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت