فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 317

البابُ الثاني

صفة من تُقبل روايتهُ وما يتعلق بذلك من الجرح والتعديل

المبحث الأول: في الراوي وشروط قبوله.

المبحث الثاني: فكرة عامة عن كتب الجرح والتعديل.

المبحث الثالث: مراتب الجرح والتعديل.

المْبحَثُ الأولُ

في الراوي وشروط قبوله

1-مقدمة تمهيدية:

بما أن حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصلنا عن طريق الرواة فهم الركيزة الأولى في معرفة صحة الحديث أو عدم صحته،لذلك اهتم علماء الحديث بالرواة ،وشرطوا لقبول روايتهم شروطًا دقيقة محكمة تدلُّ على بعدِ نظرهم وسداد تفكيرهم،وجودة طريقتهم .

وهذه الشروط التي اشترطوها في الراوي ،والشروط الأخرى التي اشترطوها لقبول الحديث والأخبار،لم تتوصل إليها أية ملة من الملل حتى في هذا العصر الذي يصفه أصحابه بالمنهجية والدقة،فإنهم لم يشترطوا في نقلة الأخبار الشروط التي اشترطها علماء المصطلح في الراوي،بل ولا أقل منها،فكثير من الأخبار التي تتناقلها وكالات الأنباء الرسمية لا يوثق بها ولا يركن إلى صدقها . وذلك بسبب رواتها المجهولين"وما آفة الأخبار إلا رواتها،وكثيرًا ما يظهر عدم صحة تلك الأخبار بعد قليل."

2-شروط قبول الراوي:

أجمع الجماهير من أئمة الحديث والفقه أنه يشترط في الراوي شرطان أساسيان هما:

العدالة: ويعنون بها أن يكون الراوي: مسلمًا ـ بالغًا ـ عاقلًا ـ سليمًا من أسباب الفسق ـ سليمًا من خوارم المروءة .

الضبط: ويعنون به أن يكون الراوي،غير مخالف للثقات ولا سيء الحفظ ـ ولا فاحش الغلط ـ ولا مغفلًا ـ ولا كثير الأوهام .

3-بمَ تثبتُ العدالة ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت