تثبت العدالة بأحد أمرين .
إما بتنصيص مُعَدِّليْن عليها،أي أن ينص علماء التعديل أو واحد منهم عليها .
وإما بالاستضافة والشهرة،فمن اشتهرت عدالته بين أهل العلم،وشاع الثناء عليه كفى،ولا يحتاج بعد ذلك إلى مُعَدَّل ينص عليها،وذلك مثل الأئمة المشهورين كالأئمة الأربعة والسفيانين والأوزاعي وغيرهم .
4-مذهبُ ابن عبد البَرِّ في ثبوت العدالة [1] :
رأى ابن عبد البر أنَّ كل حامل علم معروف العناية به محمول أمره على العدالة حتى يتبين جرحه،واحتج بحديث"يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلْفٍ عُدُولُهُ , يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ , وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ , وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ" [2]
وقوله هذا غير مَرْضِيِّ عند العلماء،لأن الحديث لم يصح وعلى فرض صحته،فإن معناه"لِيَحْمِلْ هذا العلم من كل خَلَفٍ عدوله"بدليل أنه يوجد من يحمل هذا العلم وهو غير عدل .
5-كيف يُعْرَفُ ضبطُ الراوي ؟
يعرف ضبط الراوي بموافقته الثقات المتقنين في الرواية،فإن وافقهم في روايتهم غالبًا فهو ضابط،ولا تضر مخالفته النادرة لهم،فإن كثرت مخالفته لهم اختل ضبطه،ولم يُحْتَجَّ به.
6-هل يُقبلُ الجرحُ والتعديل من غير بيان ؟
(1) - *الباعث الحثيث في اختصار علوم الحديث - (ج 1 / ص 11) وفتح المغيث بشرح ألفية الحديث - (ج 1 / ص 282) وتدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 1 / ص 236)
(2) -*الإبانة الكبرى لابن بطة برقم (34) ومسند الشاميين - (ج 1 / ص 344) برقم (599) ومشكل الآثار للطحاوي برقم (3269) ومعرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني برقم (694) وعدي 1/152 و153 و3/904 والبداية والنهاية لابن كثير 10/337 والعقيلي 1/9 و10 و4/256 وشرف أصحاب الحديث برقم 14و 52 و 53 و 55 و 56 وهو حديث حسن لغيره وصححه الشيخ ناصر في التعليق على مشكاة المصابيح - (ج 1 / ص 53) برقم (248 )