المبْحَثُ الثَاني
المردودُ بسبب سَقْط من الإسناد
المراد بالسَّقْط من الإسناد:
المراد بالسَّقْط من الإسناد انقطاع سلسلة الإسناد بسقوط راو أو أكثر عمدًا من بعض الرواة أو عن غير عمد،من أول السند أو من آخره أو من أثنائه،سقوطًا ظاهرًا أو خفيًا
أنواع السقط:
يتنوع السقط من الإسناد بحسب ظهور،وخفائه إلى نوعين هما:
سَقْط ظاهر وهذا النوع من السقط يشترك في معرفته الأئمة وغيرهم من المشتغلين بعلوم الحديث،ويعرف هذا السقط من عدم التلاقي بين الراوي وشيخه،إما لأنه لم يُدرك عَصْره،أو أدرك عصره لكنه لم يجتمع به ( وليست له منه إجازة ولا وِجاده ) [1] ،لذلك يحتاج الباحث في الأسانيد إلى معرفة تاريخ الرواة لأنه يتضمن بيان مواليدهم ووفياتهم وأوقات طلبهم وارتحالهم وغير ذلك .
وقد اصطلح علماء الحديث على تسمية السقط الظاهر بأربعة أسماء بحسب مكان السقط أو عدد الرواة الذين أُسقطوا . وهذه الأسماء هي:
المُعَلَّق.
المُرْسَل.
المُعْضَل.
المُنْقَطِع.
ب) سَقْط خَفِي: وهذا لا يدركه إلا الأئمة الحَذّاق المطلعون على طرق الحديث وعلل الأسانيد. وله تسميتان وهما:
المُدَلَّس.
(1) - الإجازة: الإذن بالرواية ، وقد يحصل الراوي عليها من شيخ لم يلتق به ، كأن يقول الشيخ أحيانًا أجزت رواية مسموعاتي لأهل زماني ، والوجادة بكسر الواو: أن يجد الراوي كتابًا لشيخ من الشيوخ يعرف خطه ، فيروي ما في ذلك الكتاب عن الشيخ ، وسيأتي تفصيل بحث الإجازة والوجادة في باب طرق التحمل وصيغ الأداء .