يُنْدَبُ إِحْيَاءُ لَيْلَتَيِ الْعِيدَيْنِ ( الْفِطْرِ،وَالأَْضْحَى ) بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ [1] . لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: مَنْ قَامَ لَيْلَتَيِ الْعِيدِ مُحْتَسِبًا لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ [2] . وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ اتِّبَاعًا لاِبْنِ عَبَّاسٍ إِلَى أَنَّهُ يَحْصُل لَهُ ثَوَابُ الإِْحْيَاءِ بِصَلاَةِ الْعِشَاءِ جَمَاعَةً،وَالْعَزْمِ عَلَى صَلاَةِ الصُّبْحِ جَمَاعَةً [3] .
وفهبا أيضًا: [4] يُسْتَحَبُّ إِحْيَاءُ لَيْلَتَيِ الْعِيدِ بِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ ذِكْرٍ وَصَلاَةٍ وَتِلاَوَةٍ وَتَكْبِيرٍ وَتَسْبِيحٍ وَاسْتِغْفَارٍ،لِحَدِيثِ مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْفِطْرِ وَلَيْلَةَ الأَْضْحَى مُحْتَسِبًا لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ [5] "."
ونحن نعلم أن قيام الليل والتعبد فيه وردَ الحضُّ عليه في القران والسنة المتواترة والتقرب إلى الله تعالى بالذكر والدعاء ونحوها،مرغبٌ فيه كل الأوقات والأحوال،وكلُّ ذلك يشمل بعمومه ليلتي العيدين اللتين لهما من الفضل ما لهما، وهذا يوضح تماما أن الحديث لم يشرع شيئا جديدا،وإنما جاء بجزئية موافقة لأصول الشريعة ونصوصها العامة،مما لا يدعُ أيَّ مجالٍ للتردد في استحباب العمل به،والأخذ به والأخذِ بمقتضاهُ . [6]
(1) - المجموع 4 / 45 ، وشرح المنهاج 2 / 127 ، وابن عابدين 1 / 460 ، ومراقي الفلاح ص 318 ، وكشف المخدرات ص 86 ، والبحر الرائق 2 / 256 ط الأولى بالمطبعة العلمية ، وحاشية الرهوني 1 / 181 طبع بولاق 1306 ، والمغني 1 / 159
(2) - حديث حسن لغيره وقد مر تخريجه
(3) - ابن عابدين 1 / 462
(4) - (ج 31 / ص 115) و الفقه على المذاهب الأربعة - (ج 1 / ص 539)
(5) - مرَّ تخريجه قبل قليل وانظر:فقه العبادات - حنفي - (ج 1 / ص 107) ومواهب الجليل في شرح مختصر الشيخ خليل - (ج 5 / ص 288) وفقه العبادات - مالكي - (ج 1 / ص 205) والفروع لابن مفلح - (ج 2 / ص 373) وكشاف القناع عن متن الإقناع - (ج 3 / ص 329) والمبدع شرح المقنع - (ج 2 / ص 251) والفتاوى الفقهية الكبرى - (ج 3 / ص 331)
(6) - انظر التفاصيل في كتابي الخلاصة في أحكام الحديث الضعيف