وتصحيفاته،لذا قال العلماء قديمًا:"لا تأخذ القرآن من مُصْحَفِيّ ولا الحديث من صَحَفِيّ" [1]
1-تعريفه:
أ) لغة: الغريب في اللغة،هو البعيد عن أقاربه،والمراد به هنا الألفاظ التي خفي معناها،قال صاحب القاموس:"غَرُبَ كَكَرُمَ،غَمُضَ وخَفِىَ" [3]
ب) اصطلاحًا: هو ما وقع في متن الحديث من لفظة غامضة بعيدة من الفهم لقلة استعمالها.
2-أهميته وصعوبته:
وهو فن مهم جدًا،يَقْبُحُ جهلهُ بأهل الحديث،لكن الخوض فيه صعب،فليتحَرَّ خائضه،وليتق الله أن يُقْدِمَ على تفسير كلام نبيه - صلى الله عليه وسلم - بمجرد الظنون،وكان السلف يتثبتون فيه أشد التثبت .
3-أجودُ تفسيره:
وأجود تفسيره ما جاء مفسَّرًا في رواية أخرى،مثل حديث عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضى الله عنه - قَالَ: كَانَتْ بِى بَوَاسِيرُ فَسَأَلْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الصَّلاَةِ فَقَالَ: « صَلِّ قَائِمًا،فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا،فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ » [4] .
(1) - * المصحفي الذي يأخذ القرآن من المصحف ولا يتلقى القرآن عن القراء والشيوخ ، والصحفي هو الذي يأخذ الحديث من الصحف ولا يتلقاه عن الشيوخ . انظر فتح المغيث بشرح ألفية الحديث - (ج 2 / ص 120)
(2) - *مقدمة ابن الصلاح - (ج 1 / ص 60) والتقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير في أصول الحديث - (ج 1 / ص 19) وفتح المغيث بشرح ألفية الحديث - (ج 2 / ص 293) وتدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 2 / ص 82) وشرح شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر - (ج 1 / ص 502)
(3) - القاموس جـ 1 ـ ص 115
(4) - *صحيح البخارى برقم (1117 )