جدًا،وقد رتبه بعض المتأخرين على الأبواب [1] ،ومصنفه متساهل في الحكم على الحديث بالصحة لكنه أقل تساهلا من الحاكم [2] .
ج) صحيح ابن خزيمة: هو أعلى مرتبة من صحيح ابن حبان لشدة تحريه حتى أنه يتوقف في التصحيح لأدنى كلام في الإسناد [3]
(1) - هو الأمير علاء الدين أبو الحسن على بن بلبان المتوفي سنة 739هـ وسمى ترتيبه"الإحسان في تقريب ابن حبان"
(2) - *تدريب الراوي جـ1 ـ ص 109.
وقد اشترط في أحاديثه أن يتوفر في رواتها: العدالة في الدين بالستر الجميل . والصدق في الحديث بالشهرة فيه، والعقل بما يحدّث من الحديث والرابع العلمُ بما يحيل من معاني مايروى ، والخامس: تعري خبره عن التدليس ... ويمتاز كتابه بدقة عناوينه وشمولها ، وشرحه لما غمض من السنة وما أشكل منها ، وترجمته لبعض الرواة ، وذكره الناسخ والمنسوخ . وأحاديثه تدور بين الصحيح والحسن ، ولا يخلو من الضعيف وله طبعتان: الأولى دون تحقيق وتخريج والثانية التي قام بتخريجها والتعليق عليها أستاذنا المحقق الشيخ شعيب الأرنؤوط ، وتمتاز هذه الطبعة بأنها الأُولى من نوعها في تخريج الحديث والتعليق عليه ، وفيها دراسة تامة لكل رجال أسانيده بشكل دقيق ، والتخريج المفصل المسهب لكل أحاديثه ، مع التعليق الدقيق عليها مما لا يستغني عنه طالب علم ولا عالم ، ومما يؤخذ على أستاذنا أنه ضعف أحاديث بسبب ضعف رواتها وعدم وجود ما يقويها ، استنادًا لما قاله الحافظ ابن حجر في التقريب عنهم ، علمًا أن الحافظ ابن حجر رحمه - مع سعة علمه - أخطأ في حكمه على بعض الرواة مما سأوضحه في مكانه .. ومن هؤلاء: أبو الزبير المكي ووصفه بالتدليس ، وكذلك ابن اسحاق ، ورواية دراج أبي السمح عن أبي الهيثم ونحوها ، ... انظر الأحاديث (1) و (2) و (248) و (193) و (309) و (347) و (368) و (398) و (403) و (422) ... وقد بلغ عدد الأحاديث التي ضعفها حوالي (300) حديث ناقشته في أكثرها ، وبينت أن الصواب مع ابن حبان .موسوعة السنة النبوية - (ج 1 / ص 27) لي
قلت:
وقد حصل الأخ (ماجد دلالعة ) علي رسالة دكتوراه حول منهج ابن حبان في الصحيح ، وقد ردَّ على من زعم أنه متساهل كما شائع ، وناقش الأحاديث التي ضعفت في صحيحه ورد أكثرها بمنهج علمي معتدل رصين بعيدا عن منهج المتشددين والمتساهلين ن فجزاه الله تعالى عنا خيرا .
هذا وقد بلغ عدد أحاديث صحيح ابن حبان (7491) حسب طبعة مؤسسة الرسالة بتحقيق أستاذنا الشيخ شعيب الأرناؤوط ومن معه
وفي موقع جامع الحديث: http://www.alsunnah.com
بلغ عدد الأحاديث (7615 )
ولم يتجاوز عدد الأحاديث التي ضعفها شيخنا (300) حديث ، تراجع عن بضعها في تحقيقه لمسند الإمام أحمد
والصواب أنه كان من المتشددين فلم يسلم له من تضعيفاته سوى يضع وثلاثين حديثًا ليس إلا، غالبها ضعفها ضعفا يسيرًا ، والباقي يدور بين الصحة والحسن بشقيه .
(3) - *ولكنه قد أورد أحاديث ولم يصححها ، فتخرج عن شرطه ـ كما أنه حسن أحاديث مختلف في رواتها جرحا وتعديلا ، فنقبل قوله من حيث الجملة ، ولكن الذين قاموا بتخريج أحاديث الكتاب تشددوا في قبول الأخبار ، فضعفوا أحاديث لا تستحق ذلك على الراجح ، فيجب الانتباه وعدم التسرع في التضعيف وعدد أحاديثه (3079) حديثا طبعة المكتب الإسلامي
وفي موقع جامع الحديث:http://www.alsunnah.com
بلغ عدد الأحاديث (2841) فحذفوا بعض أرقام المكرر