لغة: هو اسم فاعل من"الاختلاف"ضد الاتفاق،ومعنى مختلف الحديث: أي الأحاديث التي تصلنا ويخالف بعضها بعضًا في المعنى،أي يتضادَّان في المعنى .
اصطلاحًا: هو الحديث المقبول المُعَارَض بمثله مع إمكان الجمع بينهما .
أي هو الحديث الصحيح أو الحسن الذي يجيء حديث آخر مثله في المرتبة والقوة ويناقضه ولا بد من الجمع بين مدلوليهما بشكل مقبول.
3-مثال المُخْتَلِفُ:
أ) حديث: « لاَ عَدْوَى وَلاَ طِيَرَةَ وَلاَ صَفَرَ وَلاَ هَامَةَ » ."الذي أخرجه مسلم [1] مع"
ب) حديث: « لاَ عَدْوَى وَلاَ طِيَرَةَ وَلاَ هَامَةَ وَلاَ صَفَرَ،وَفِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ كَمَا تَفِرُّ مِنَ الأَسَدِ » . الذي رواه البخاري [2] .
فهذان حديثان صحيحان ظاهرهما التعارض،لأن الأول ينفي العدوى،والثاني يثبتها،وقد جمع العلماء بينهما ووفقوا بين معناهما على وجوه متعددة،أذكر هنا ما اختاره الحافظ ابن حجر،ومفادُه ما يلي:
4-كيفية الجمع:
وكيفية الجمع بين هذين الحديثين أن يقال: أن العدوى منفية وغير ثابتة،بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم -: « لاَ يُعْدِى شَىْءٌ شَيْئًا » . [3]
(1) - * مسلم برقم (5920 )
الصفر: حية تصيب الإنسان إذا جاع وتؤذيه وهى معدية في زعم العرب =الهامة: اسم طائر كانوا يتشاءمون به وقيل روح من لم يُدرك ثأره
(2) - * البخارى برقم (5707 ) المجذوم: المصاب بالجذام وهو داء تتساقط أعضاء من يصاب به .
(3) - *مسند أحمد برقم (8565) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « لاَ يُعْدِى شَىْءٌ شَيْئًا لاَ يُعْدِى شَىْءٌ شَيْئًا » . ثَلاَثًا قَالَ فَقَامَ أَعْرَابِىٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ النُّقْبَةَ تَكُونُ بِمِشْفَرِ الْبَعِيرِ أَوْ بِعَجْبِهِ فَتَشْمَلُ الإِبِلَ جَرَبًا. قَالَ فَسَكَتَ سَاعَةً فَقَالَ « مَا أَعْدَى الأَوَّلَ لاَ عَدْوَى وَلاَ صَفَرَ وَلاَ هَامَةَ خَلَقَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ فَكَتَبَ حَيَاتَهَا وَمَوْتَهَا وَمُصِيبَاتِهَا وَرِزْقَهَا » . وهو حديث صحيح
المشفر: المشفر للبعير كالشفة للإنسان = النقبة: أول شىء يظهر من الجرب