فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 317

سيء الحفظ نوعان:

إما أن ينشأ سوء الحفظ معه من أول حياته ويلازمه في جميع حالاته،ويسمى خبره الشاذ على رأي بعض أهل الحديث . [1]

وأما يكون سوء الحفظ طارئًا عليه،أما لكبره أو لذهاب بصره [2] ،أو لاحتراق كتبه [3] ،فهذا يسمى"المَخْتَلَط".

3-حكم روايته:

أ) أما الأول: وهو من نشأ على سوء الحفظ،فروايته مردودة .

ب) وأما الثاني: أي المُخْتَلَط فالحكم في روايته التفصيل الآتي:

1-فما حَدَّث به قبل الاختلاط،وتَمَيز ذلك: فمقبول. [4]

2-وما حدث به بعد الاختلاط: فمردود.

3-وما لم يتميز أنه حدث به قبل الاختلاط أو بعده: تُوُقَّفَ فيه حتى يتميز . [5]

(1) - *مثاله كما في تقريب التهذيب [ جزء 1 - صفحة 493 ] برقم (6081 ) محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي القاضي أبو عبد الرحمن صدوق سيء الحفظ جدا من السابعة مات سنة ثمان وأربعين 4

(2) -* كما في تقريب التهذيب [ جزء 1 - صفحة 624 ] برقم (7985 ) أبو بكر بن عياش بتحتانية ومعجمة بن سالم الأسدي الكوفي المقرىء الحناط بمهملة ونون مشهور بكنيته والأصح أنها اسمه وقيل اسمه محمد أو عبد الله أو سالم أو شعبة أو رؤبة أو مسلم أو خداش أو مطرف أو حماد أو حبيب عشرة أقوال ثقة عابد إلا أنه لما كبر ساء حفظه وكتابه صحيح من السابعة مات سنة أربع وتسعين وقيل قبل ذلك بسنة أو سنتين وقد قارب المائة وروايته في مقدمة مسلم 4

(3) - *كما في تقريب التهذيب [ جزء 1 - صفحة 319 ] برقم (3563 ) عبد الله بن لهيعة بفتح اللام وكسر بن عقبة الحضرمي أبو عبد الرحمن المصري القاضي صدوق من السابعة خلط بعد احتراق كتبه ورواية بن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما وله في مسلم بعض شيء مقرون مات سنة أربع وسبعين وقد ناف على الثمانين م د ت ق

(4) - *وفي الثقات للعجلي [ جزء 2 - صفحة 135 ] برقم (1237 ) عطاء بن السائب بن زيد يكنى أبا زيد كوفى تابعي جائز الحديث وقال مرة كان شيخا قديما ثقة روى عن ابن أبي أوفى ومن سمع من عطاء قديما فهو صحيح الحديث منهم سفيان الثوري فأما من سمع منه بأخرة فهو مضطرب الحديث منهم هشيم وخالد بن عبد الله الواسطي

(5) - *ومَتى تُوبِعَ السَّيِّءُ الحِفْظِ بِمُعْتَبَرٍ ؛ (( أي ) )كأَنْ يكونَ فوقَهُ أَو مِثْلَه لا دُونَه ، وكَذا المُخْتَلِطُ الَّذي لم يتَمَيَّزْ و (( كذا ) )المَسْتورُ والإِسنادُ المُرْسَلُ وكذا المُدَلَّسُ إِذا لم يُعْرَفِ المحذوفُ منهُ صارَ حديثُهُم حَسنًا ؛ لا لذاتِهِ ، بل وَصْفُهُ بذلك باعتبارِ المَجْموعِ من المتابِعِ والمتَابَعِ ؛ لأنَّ [ معَ ] كلِّ واحدٍ منهُم احْتِمالَ كونِ روايتِه (( معه ) )صوابًا أَو غيرَ صوابٍ على حدٍّ سواءٍ .

فإِذا جاءَتْ مِنَ المُعْتَبَرينَ روايةٌ مُوافِقةٌ لأحدِهِم ؛ رُجِّحَ أَحدُ الجانِبينِ مِن الاحْتِمالينِ المَذكورَيْنِ ، ودلَّ ذلك على أَنَّ الحَديثَ مَحْفوظٌ ، فارْتَقى مِن درَجَةِ التوقُّفِ إِلى دَرَجَةِ القَبولِ ، [ واللهُ أَعلمُ ] .

ومعَ ارْتِقائِهِ إِلى دَرَجَةِ القَبولِ ؛ فهُو مُنْحَطٌّ عنْ رُتْبَةِ الحَسَنِ لذاتِه ، ورُبَّما توقَّفَ بعضُهم عنْ إِطلاقِ اسمِ الحَسَنِ عليهِ

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر - (ج 1 / ص 27) وشرح شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر - (ج 1 / ص 533)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت