أ) أما المراتب الثلاث الأولى فيُحْتَجُّ بأهلها. وان كان بعضهم أقوى من بعض.
ب) وأما المرتبة الرابعة والخامسة فلا يحتج بأهلها،ولكن يُكْتَبُ حديثُهم ويُخْتَبَرُ [1] , وأن كان أهل المرتبة الخامسة دون أهل المرتبة الرابعة .
ج) وأما أهل المرتبة السادسة فلا يحتج بأهلها،ولكن يكتب حديثهم للاعتبار فقط دون الاختبار،وذلك لظهور أمرهم في عدم الضبط. [2]
3-مراتبُ الجرح وألفاظها:
أ) ما دل على التليين: ( وهي أسهلها في الجرح ) مثل فلان لَيَّنُ الحديث أو فيه مَقال.
ب) ثم ما صُرِّح بعدم الاحتجاج به وشبهه: مثل فلان لا يحتج به،أو ضعيف،أوله مناكير.
ج) ثم ما صرح بعدم كتابة حديثه ونحوه: مثل فلان لا يكتب حديثه،أو لا تحل الراوية عنه أو ضعيف جدًا أو واهٍ بمَرَّةٍ.
د) ثم ما فيه اتهام بالكذب أو نحوه: مثل فلان متهم بالكذب أو متهم بالوضع،أو يسرق الحديث،أو ساقط،أو متروك أو ليس بثقة.
هـ) ثم ما دل على وصفه بالكذب ونحوه: مثل كذاب أو دجال أو وضاع أو يكذب أو يضع.
و) ثم ما دل على المبالغة في الكذب: (وهي أسوأها) مثل فلان أكذب الناس،أو إليه المنتهى في الكذب،أو هو ركن الكذب .
(1) -أي يختبر ضبطهم بعرض حديثهم على أحاديث الثقات الضابطين ، فإن وافقهم احتج بحديثهم وإلا فلا ، فظهر من ذلك أنَّ من قيل فيه"صدوق"من الرواة لا يحتج بحديثه قبل الاختبار ، وقد أخطأ من ظن أن من قيل فيه"صدوق"فحديثه حسن لأن الحسن يحتج به ، هذا ما عليه اصطلاح أئمة الجرح والتعديل ، أما الحافظ ابن حجر فقد يكون له اصطلاح خاص في كتاب"تقريب التهذيب"بالنسبة لكلمة"صدوق"والله أعلم .
(2) -* قلت:
في كلامه وتعليقه نظر كبير ، فالصحيح أنه يحتج بكل هذه المراتب وحديثهم يكون بين الصحيح والحسن ، وليس ضعيفًا كما يفهم من تعليقه على سبر حديثهم ، وإنما الذي يسبر حديثه من قيل فيه صدوق يهم - صدوق يخطئ ، صدوق اختلط ، صدوق سيء الحفظ ونحوهم ، حيث نستبعد ما أخطؤوا فيه ليس إلا والباقي فحديثهم حسن على الصحيح الذي جرى عليه العمل في علم الجرح والتعديل وتطبيقاته .انظر التفاصيل في كتابي (( الحافظ ابن حجر ومنهجه في تقريب التهذيب ) )، وكتابي (( الخلاصة في علم الجرخ والتعديل ) )