لا يشترط لتحمل الحديث الإسلام والبلوغ على الصحيح لكن يشترط ذلك للأداء [1] ـ كما مر بنا في شروط الراوي ـ وبناء على ذلك فتقبل رواية المسلم البالغ ما تحمله من الحديث قبل إسلامه،أو قبل بلوغه،لكن لا بد من التمييز بالنسبة لغير البالغ .
وقد قيل إنه يشترط لتحمل الحديث البلوغ،ولكنه قول خطأ،لأن المسلمين قبلوا رواية صغار الصحابة كالحسن وابن عباس وغيرهما من غير فرق بين ما تحملوه قبل البلوغ أو بعده .
3-متى يُسْتَحَبُّ الابتداءُ بسماع الأحاديث؟
أ) قيل يستحبُّ أن يبتدئ بسماع الحديث في سن الثلاثين وعليه أهل الشام .
ب) وقيل في سن العشرين،وعليه أهل الكوفة .
ج) وقيل في سن العاشرة،وعليه أهل البصرة .
د) والصواب في الأعصار [2] المتأخرة التبكير بسماع الحديث من حيث يصح سماعه،لأن الحديث منضبط في الكتب.
4-هل لصحة سماع الصغير سن معينة ؟
أ) حدد بعض العلماء ذلك بخمس سنين،وعليه استقر العمل بين أهل الحديث.
ب) وقال بعضهم: الصواب اعتبار التمييز،فإن فَهِمَ الخطاب،ورَدَّ الجواب،كان مُمَيَّزا ً صحيح السمع وإلا فلا.
المبحث الثاني
طُرُقُ التَّحَمُّل وصِيَغْ الأداء [3]
(1) - التحمل: معناه تلقي الحديث وأخذه عن الشيوخ ،والأداء: رواية الحديث وإعطاؤه للطلاب
(2) -* تاج العروس - (ج 1 / ص 3200)
(3) - *تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 1 / ص 279) وشرح شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر - (ج 1 / ص 664)