2-شرح التعريف:
أي أن يروي الراوي عن شخص هو أصغر منه سنًا وأدنى طبقة،والدُّنُوُّ في الطبقة كراوية الصحابة عن التابعين ونحو ذلك. أو يروي عمن هو أقل منه علمًا وحفظًا،كرواية عالم حافظ عن شيخ ولو كان ذاك الشيخ كبيرًا في السن،هذا وينبغي التنبه إلى أن الكِبَر في السن أو القِدَم في الطبقة وحده،أي بدون المساواة في العلم عمن يروي عنه لا يكفي لأن يُسَمَّى رواية أكابر عن أصاغر،والأمثلة التالية توضح ذلك .
3-أقسامه وأمثلتها:
يمكن أن نقسم رواية الأكابر عن الأصاغر إلى ثلاثة أقسام وهي:
أن يكون الراوي أكبر سنًا وأقدم طبقة من المَرْوِيِّ عنه. ( أي مع العلم والحفظ أيضًا ) .
أن يكون الراوي أكبر قَدْرًا ـ لا سنًا ـ من المروي عنه،كحافظ عالم عن شيخ كبير غير حافظ.
مثل: رواية مالك عن عبد الله بن دينار . [1]
ج) أن يكون الراوي أكبر سنًا وقَدْرًا من المروي عنه،أي أكبر وأعلم منه.
مثل: رواية البَرْقاني عن الخطيب [2]
4-من رواية الأكابر عن الأصاغر:
أ) رواية الصحابة عن التابعين: كرواية العَبَادِلة وغيرهم عن كعب الأحبار . [3]
(1) - *فمالك إمام حافظ ، وعبدالله بن دينار شيخ راو فقط ، وإن كان أكبر سنًا من مالك .
كما في موطأ مالك برقم (108 ) حَدَّثَنِى يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ يُصِيبُهُ جَنَابَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ « تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ ثُمَّ نَمْ » .وهو صحيح
(2) - لأن البرقاني أكبر سناًِ من الخطيب ، وأعظم قدرًا منه لأنه شيخه ومعلمه وأعلم منه .
(3) - *ففي السنن الكبرى للإمام النسائي الرسالة - (ج 6 / ص 183) برقم (9839) أخبرنا قتيبة بن سعيد ، قال: حدثنا الليث عن بن عجلان عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة أن كعب الأحبار قال يا أبا هريرة احفظ مني اثنتين أوصيك بهما إذا دخلت المسجد فصل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وقل اللهم افتح لي أبواب رحمتك وإذا خرجت من المسجد فصل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وقل اللهم احفظني من الشيطان .
وكما في المعجم الكبير للطبراني - (ج 18 / ص 449) برقم (163 ) حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بن شُعَيْبٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بن يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بن أَبِي هِلالٍ، عَنْ هِلالِ بن أُسَامَةَ، عَنْ عَطَاءِ بن يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن سَلامٍ، قَالَ:"إِنَّا لَنَجِدُ صِفَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا، وَمُبَشِّرًا، وَنَذِيرًا، وَحِرْزًا لِلأُمِّيِّينَ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلا غَلِيظٍ، وَلا سَخَّابٍ فِي الأَسْوَاقِ، وَلا يُجَازِي بِالسَّيِّئَةِ مِثْلَهَا، وَلَكِنْ يَعْفُو، وَيَصْفَحُ، وَيَتَجَاوَزُ، وَلَنْ أَقْبِضَكَ حَتَّى أُقِيمَ الْمِلَّةَ الْمُعْوَجَّةَ، بِأَنْ يَشْهَدَ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، يَفْتَحُ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا، وَآذَانًا صُمًّا، وَقُلُوبًا غُلْفًا". قَالَ عَطَاءُ بن يَسَارٍ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ كَعْبَ الأَحْبَارِ، يَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ ابْنُ سَلامٍ.