ثم توسع العلماء في ذلك حتى ظهر البحث في علوم كثيرة تتعلق بالحديث من ناحية ضبطه وكيفية تحمله وأدائه،ومعرفة ناسخه من منسوخه وغريبه وغير ذلك،إلا أن ذلك كان يتناقله العلماء شفويًا
ثم تطور الأمر وصارت هذه العلوم تكتب وتسجل،لكن في أمكنة متفرقة من الكتب ممزوجة بغيرها من العلوم الأخرى؛ كعلم الأصول وعلم الفقه وعلم الحديث،مثل كتاب الرسالة وكتاب الأم للإمام الشافعي رحمه الله .
وأخيرا لما نضجت العلوم واستقر الاصطلاح،واستقل كل فنٍّ عن غيره،وذلك في القرن الرابع الهجري،أفرد العلماء علم المصطلح في كتاب مستقل،وكان من أول من أفرده بالتصنيف القاضي أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي المتوفي سنة 360هـ في كتابه"المحدث الفاصل بين الراوي والواعي" [1] : وسأذكر أشهر المصنفات في علم المصطلح من حين إفراده بالتصنيف إلى يومنا هذا .
أشهرُ المصنفات في علم المصطلح
1-المحدث الفاصل بين الراوي والواعي:
صنفه القاضي أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي المتوفى في سنة 360هـ لكنه لم يستوعب أبحاث المصطلح كلها،وهذا شأن من يفتتح التصنيف في أي فن أو علم غالبًا .
2-معرفة علوم الحديث:
صنفه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري المتوفي سنة 405هـ لكنه لم يهذب الأبحاث ولم يرتبها الترتيب الفني المناسب .
3-المستخرج على معرفة علوم الحديث:
(1) - انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ [ جزء 3 - صفحة 905 ] برقم (870 ) وفي سير أعلام النبلاء [ مشكول + موافق للمطبوع ] - (ج 31 / ص 80) برقم (55 ) - الرَّامَهُرْمُزِيُّ الحَسَنُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ خَلاَّدٍ الإِمَامُ، الحَافِظُ، البَارعُ، مُحَدِّثُ العجمِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ خَلاَّدٍ الفَارِسِيُّ الرَّامَهُرْمُزِيُّ القَاضِي، مصَنِّفُ كِتَابِ (المُحَدِّثِ الفَاصلِ بينَ الرَّاوِي وَالوَاعِي) فِي عُلومِ الحَدِيْثِ، وَمَا أَحسنَهُ مِنْ كِتَابٍ! (16/75)