1-تعريفه:
لغة: هو صفة مشبهة من"عَزَّ يَعِزّ"بالكسر أي قَلَّ و نَدَرَ،أو من"عَزَّ يَعّزُّ"بالفتح،أي قوي واشتد،وسمي بذلك أما لقلة وجوده وندرته. وأما لقوته بمجيئه من طريق آخر.
ب- اصطلاحًا: أن لا يقل رواته عن اثنين في جميع طبقات السند.
2-شرح التعريف:
يعني أن لا يوجد في طبقة من طبقات السند أقلٌّ من اثنين أما إن وجد في بعض طبقات السند ثلاثة فأكثر فلا يضر،بشرط أن تبقي ولو طبقة واحدة فيها اثنان،لأن العبرة لأقل طبقة من طبقات السند .
هذا التعريف هو الراجح كما حرره الحافظ ابن حجر [1] ، وقال بعض العلماء: إن العزيز هو رواية اثنين أو ثلاثة،فلم يفصلوه عن المشهور في بعض صوره.
3-مثاله:
ما رواه الشيخان من حديث أنس،والبخاري من حديث أبي هريرة أن رسول - صلى الله عليه وسلم - قال: « .. لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ » [2] .
(1) - انظر النخبة وشرحها له ص 21،24
(2) - *صحيح البخارى برقم (14و15) وصحيح مسلم برقم (177 و178 )
ففي صحيح البخارى (14 ) حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ » .
وصحيح البخارى (15 ) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - ح وَحَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ » .
وصحيح مسلم (178 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالاَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ » .
فحديث أبي هريرة مروي من طريق عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عند البخاري
وحديث أنس مروي من طريق عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ و من طريق شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ
وكلاهما - أعني أبي هريرة وأنس- قد رويا نص الحديث
وهو مروي كذلك في المستدرك للحاكم (3805) عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ .. وفيه فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: وَأَيْضًا وَاللَّهِ لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ ،