تفرد به عمر بن الخطاب رضي الله عنه: هذا وقد يستمر التفرد إلى آخر السند وقد يرويه عن ذلك المتفرد عدد من الرواة.
ب- الغريبُ النسبيُّ: أو الفرد النسبيِّ.
1)تعريفه: هو ما كانت الغرابة في أثناء سنده أي أن يرويه أكثر من راو في أصل سنده ثم ينفرد بروايته راو واحد عن أولئك الرواة.
2)مثاله: حديث مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ.. [1] . تفرد به مالك عن الزهري .
3-سبب التسمية: وسمى هذا القسم بـ"الغريب النسبي"لأن التفرد وقع فيه بالنسبة إلى شخص معين .
5-من أنواع الغريب النّسْبي:
هناك أنواع من الغرابة أو التفرد يمكن اعتبارها من الغريب النسبي،لأن الغرابة فيها ليست مطلقة وإنما حصلت الغرابة فيها بالنسبة إلى شيء معين،وهذه الأنواع هي:
ا- تفرد ثقة برواية الحديث: كقولهم: لم يروه ثقة إلا فلان [2] .
ب- تفرد راو معين عن راو معين: كقولهم:"تفرد به فلان عن فلان [3] "وإن كان مرويًا من وجوه أخرى عن غيره.
(1) -* موطأ مالك برقم (952 ) وصحيح البخارى برقم (1846 ) = المغفر: ما يلبسه المقاتل على رأسه
(2) -* كحديث في السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي - (ج 1 / ص 241) برقم ( 1192) وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِىُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ خِلاَسٍ عَنْ أَبِى رَافِعٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم -: « إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِى الإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، أُولاَهُنَّ بِالتُّرَابِ » .
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِنْ كَانَ حَفِظَهُ مُعَاذٌ فَهُوَ حَسَنٌ لأَنَّ التُّرَابَ فِى هَذَا الْحَدِيثِ لَمْ يَرْوِهِ ثِقَةٌ غَيْرُ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ وَإِنَّمَا رَوَاهُ غَيْرُ هِشَامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ كَمَا سَبَقَ ذِكْرُهُ.
(3) - *كما في سنن الترمذى برقم (126 ) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِى الْيَقْظَانِ عَنْ عَدِىِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ فِى الْمُسْتَحَاضَةِ « تَدَعُ الصَّلاَةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا الَّتِى كَانَتْ تَحِيضُ فِيهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ وَتَصُومُ وَتُصَلِّى » . 127 - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ حُجْرٍ أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ. قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ قَدْ تَفَرَّدَ بِهِ شَرِيكٌ عَنْ أَبِى الْيَقْظَانِ. قَالَ وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقُلْتُ عَدِىُّ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَدُّ عَدِىٍّ مَا اسْمُهُ فَلَمْ يَعْرِفْ مُحَمَّدٌ اسْمَهُ وَذَكَرْتُ لِمُحَمَّدٍ قَوْلَ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّ اسْمَهُ دِينَارٌ فَلَمْ يَعْبَأْ بِهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ فِى الْمُسْتَحَاضَةِ إِنِ اغْتَسَلَتْ لِكُلِّ صَلاَةٍ هُوَ أَحْوَطُ لَهَا وَإِنْ تَوَضَّأَتْ لِكُلِّ صَلاَةٍ أَجْزَأَهَا وَإِنْ جَمَعَتْ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ أَجْزَأَهَا.