معنى: ألصقوا برؤوسكم ووجوهكم شيئًا بهذا المسح. والمفعول- وهو شيء أو نحوه- محذوف لأنه فضلة يسوغ حذفه إذا دل عليه دليل.
ويدل عليه أيضًا قوله تعالى: {فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه} . فإن"مِنْ"ههنا للتبعيض لا للغاية. أي ألصقوا بوجوهكم وأيديكم بعضه.
قال الزمخشري في «الكشاف» : فإن قلت: قولهم: إنها لابتداء الغاية قول متعسَّف، ولا يفهم أحد من العرب قول القائل: مسحت برأسه من الدهن، ومن/ الماء، ومن التراب إلا معنى التبعيض.
قلت: هو كما يقول، والإذعان للحق خير من المراء. انتهى.
قوله: (والماء طهور بنفسه على ما مر) .
إن أراد أنه مطهر من النجاسة العينية فمسلم، وليس الكلام فيها، وإن أراد أنه طهور من النجاسة المعنوية وهي نجاسة الآثام فتلك متوقفة على النية،