فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 2128

فاستوى الماء والتراب بهذا الاعتبار، ولكن قدم الماء عليه لما فيه من زيادة وصف الوضاءة. وبه تقع طهارة الأشياء من الأدناس والأقذار، وصير إلى التراب عند فقد الماء لمناسبة بينهما؛ وهو أن كليهما أصل الآدميين وأقواتهم.

ووصف الوضاءة يخلفه وصف ذل العبودية بتعفير الوجه واليدين في التراب امتثالًا لأمر الرب تعالى، ولم يكن في القدمين لمباشرتهما التراب كل وقت في المشي، ولا في الرأس لأنه لا يباشر التراب إلا عند المصائب والنوائب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت