وليس من ضرورته انعدام المالية كالسرقين إلا أنه فسد تقومها شرعًا لضرورة وجوب الاجتناب عنها بالنص، ولهذا بقيت مالًا متقومًا في حق أهل الذمة فانعقد العقد بوجود ركنه في محله بصفة الفساد. انتهى.
جوابه مع ما تقدم أنا لا نسلم أن الخمر مما يجوز الانتفاع بها شرعًا، والآية التي ذكرها، قد نزل بعدها قوله تعالى: {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه} الآيات، فأمر سبحانه باجتناب الخمر، ولهذا لا يجوز التداوي بها عند أكثر العلماء كأبي حنيفة ومالك وأحمد وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعي، لأنه قد ثبت في الصحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم-/"أنه سئل عن الخمر تصنع للدواء؟ فقال:"