عند أحمد وغيره كما تقدم، وقد صرح الأصحاب أن المدبر مال متقوم، وكذلك أم الولد عند الصحابين، وعند أبي حنيفة أنها مال غير متقوم، وكذلك المكاتب مال متقوم فكيف يكون بيع هؤلاء باطلًا، والبيع بالخمر والخنزير الذي ليس هو بمال عند أحد من المسلمين فاسدًا، يفيد الملك بالقبض؟.
فإن أجيب بأن المدبر وأم الولد والمكاتب لا يقبلون النقل من ملك إلى ملك، فالخمر والخنزير لا يقبلان النقل أيضًا من ملك إلى ملك.
والقول ببقائه مملوكًا للمسلم بعد إسلامه وانتقاله إلى وارثه المسلم بعد موته ممنوع عند المخالف، وعلى ذلك يقوم الدليل، وفي قوله: ومعناه باطل نظر آخر، وهو أن هذا يناقض ما يأتي في كلامه في آخر الباب وهو قوله: أما البيع في هؤلاء موقوف، وقد دخلوا تحت العقد لقيام المالية ولهذا ينفذ في عبد الغير بإجارته، وفي المكاتب برضاه في الأصح، وفي المدبر بقضاء القاضي، وكذا في أم الولد عند أبي حنيفة/ وأبي يوسف. انتهى.